أحمد فهيم يجدد حلمه بتجسيد السادات بعد توقف مشروع مصطفى محمود
أحمد فهيم يعيد فتح ملف حلمه القديم مع شخصية السادات
عاد الفنان المصري أحمد فهيم للواجهة بتصريح لافت عن واحد من أكثر الأدوار التي يتمناها في مشواره، بعدما أكد عبر حسابه على فيسبوك أنه لا يزال يحلم بتجسيد شخصية الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وهي الشخصية التي كان يستعد لتقديمها قبل سنوات ضمن مشروع درامي عن سيرة الدكتور مصطفى محمود، لكنه لم يكتمل في ذلك الوقت.
الحديث الجديد من أحمد فهيم لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى تجربة قديمة تعود إلى عام 2012، حين كان هناك مسلسل يجري التحضير له عن الكاتب والمفكر والطبيب الراحل مصطفى محمود، على أن يقوم ببطولته خالد النبوي. وبحسب ما كتبه فهيم، فقد كان مرشحًا وقتها لتقديم دور السادات، قبل أن يتعثر المشروع ويتوقف، وهو ما وصفه بأنه كان مصدر حزن كبير له لأن الدور مثّل بالنسبة إليه حلمًا شخصيًا وتحديًا فنيًا كبيرًا.
ما الذي تأكد رسميًا عن المشروع؟
المؤكد من المصادر المنشورة أن مشروعًا دراميًا عن مصطفى محمود كان قائمًا بالفعل منذ سنوات، وجرى تداول برومو له في يناير 2016، مع ظهور خالد النبوي في صورة الشخصية، بينما تناول العمل سيرة صاحب برنامج العلم والإيمان الشهير. كما أكد أكثر من مصدر صحفي مصري أن المشروع القديم توقف ولم يصل إلى مرحلة العرض، رغم خروج مواد ترويجية مبكرة له.
الجديد أيضًا أن اسم مصطفى محمود عاد مجددًا إلى الساحة الدرامية في مارس 2026، مع الكشف عن عمل جديد بعنوان بين الشك واليقين، وهو مسلسل يتناول الرحلة الفكرية والإنسانية للدكتور مصطفى محمود، ومقرر عرضه في رمضان 2027. ووفق التفاصيل المنشورة، فإن العمل الجديد من تأليف محمد هشام عبية وإخراج كاملة أبو ذكري، بينما طُرح له برومو تشويقي ركز على الأسئلة الفكرية والفلسفية المرتبطة بسيرة مصطفى محمود.
بين مشروعين.. من «مصطفى محمود» إلى «بين الشك واليقين»
الفارق هنا مهم لقراء الدراما في مصر: المشروع الذي تحدّث عنه أحمد فهيم هو النسخة القديمة التي ارتبطت بخالد النبوي، أما العمل الجاري الحديث عنه الآن فهو مشروع أحدث يحمل اسم بين الشك واليقين، والمعلن عنه لرمضان 2027. لذلك فإن أمنية فهيم الحالية تبدو مرتبطة بعودة السيرة إلى الإنتاج الدرامي من جديد، حتى لو اختلفت النسخة وفريق العمل.
هذا الربط يفسر لماذا عاد فهيم ليتحدث عن الدور الآن تحديدًا. فمع عودة مشروع عن مصطفى محمود إلى التداول الإعلامي، استعاد الممثل المصري أمنيته القديمة، معتبرًا أن تجسيد السادات لا يزال بالنسبة إليه دورًا استثنائيًا ينتظر التوقيت المناسب.
لماذا يبقى دور السادات معقدًا لأي ممثل؟
تجسيد شخصية بحجم الرئيس الراحل محمد أنور السادات ليس مجرد اختيار شكلي، بل يضع أي ممثل أمام اختبار مزدوج: أولًا من ناحية الملامح والحضور والصوت، وثانيًا من ناحية القدرة على التقاط التناقضات الإنسانية والسياسية في شخصية واحدة من أبرز شخصيات التاريخ المصري الحديث. لهذا تبدو رغبة أحمد فهيم مفهومة، خصوصًا أن هذا النوع من الأدوار يمنح الممثل مساحة أوسع لإظهار أدواته، لكنه في الوقت نفسه يرفع سقف المقارنة والانتظار الجماهيري.
وفي السوق الدرامية المصرية، عادة ما تحظى الشخصيات التاريخية والحقيقية بحساسية خاصة لدى الجمهور، لأن المتلقي المصري يعرف تلك الرموز جيدًا ويملك عنها ذاكرة بصرية ووجدانية واسعة. ومن هنا، فإن أي حديث عن تجسيد السادات يتحول تلقائيًا إلى خبر فني له وزن يتجاوز مجرد أمنية عابرة.
أحمد فهيم ومسار تصاعد حضوره في الدراما المصرية
خلال السنوات الأخيرة، رسّخ أحمد فهيم اسمه تدريجيًا لدى جمهور الدراما المصرية، خصوصًا بعد مشاركاته التلفزيونية التي لفتت الانتباه إلى حضوره التمثيلي وقدرته على أداء الشخصيات المركبة. وكان فهيم قد تحدث في وقت سابق عن أن فرصة تقديم دور السادات في مشروع مصطفى محمود كانت من اللحظات المبكرة التي دفعت قراره نحو احتراف التمثيل بشكل كامل، معتبرًا أن توقف المشروع شكّل محطة صعبة في بداياته، قبل أن يعيد ترتيب خطواته داخل المهنة.
هذا البعد الشخصي يضيف ثقلًا إنسانيًا إلى التصريح الأخير؛ فالمسألة بالنسبة له ليست مجرد ترشيح جديد، بل استعادة حلم مهني قديم ارتبط ببداية التحول في مساره الفني. ولهذا بدت رسالته الأخيرة أقرب إلى إعلان تمسك بدور لم يفارقه، حتى بعد مرور أكثر من عقد على المحاولة الأولى.
هل ينضم فهيم إلى العمل الجديد؟
حتى الآن، لا توجد تفاصيل رسمية منشورة عن قائمة الأبطال الكاملة لمسلسل بين الشك واليقين، كما لم يتم الإعلان عن الجهة التي ستجسد شخصية أنور السادات داخل العمل، إذا كانت الشخصية حاضرة أصلًا ضمن الخط الدرامي النهائي. لذلك يبقى حديث أحمد فهيم في إطار الأمنية المعلنة، لا التأكيد التعاقدي.
ومع ذلك، فإن توقيت التصريح يمنح الخبر بعدًا عمليًا، لأن المشروع أصبح قائمًا في المجال العام، ولم يعد مجرد فكرة مؤجلة كما كان الحال في التجربة القديمة. وهذا ما يجعل اسم فهيم حاضرًا في النقاشات الفنية حول الأدوار التاريخية المحتملة في العمل المنتظر.
مصطفى محمود مجددًا في قلب الدراما المصرية
عودة سيرة الدكتور مصطفى محمود إلى الدراما التلفزيونية ليست تفصيلًا عابرًا. فالرجل يُعد من أبرز الأسماء المصرية التي جمعت بين الطب والفكر والكتابة والإعلام، وترك أثرًا واسعًا عبر كتبه وبرنامجه الأشهر العلم والإيمان. لذلك فإن أي محاولة درامية لاستعادة سيرته تحظى بفضول مبكر من الجمهور المصري، خاصة إذا اقترنت بصنّاع معروفين وأسماء لديها ثقل في المشهد الفني.
ومن هذه الزاوية، يصبح تصريح أحمد فهيم جزءًا من الاهتمام المتزايد بالعمل نفسه، لا مجرد خبر منفصل عن صاحبه. فكل ما يرتبط بمشروع مصطفى محمود، سواء في نسخته القديمة أو الجديدة، يكتسب قيمة خبرية لدى متابعي فن مصر الباحثين عن تفاصيل موثقة تخص الدراما المحلية والشخصيات التي صنعت وجدان أجيال كاملة.
خلاصة المشهد
المشهد الحالي يمكن تلخيصه في نقاط واضحة:
- أحمد فهيم أعلن تمسكه بحلم تجسيد الرئيس الراحل أنور السادات.
- فِكرة تقديمه للدور تعود إلى مشروع قديم عن مصطفى محمود بدأ التحضير له في 2012 ثم توقف لاحقًا.
- النسخة القديمة ارتبطت باسم خالد النبوي في دور مصطفى محمود، وخرج لها برومو منشور في 2016.
- في مارس 2026، كُشف عن مسلسل جديد بعنوان بين الشك واليقين عن سيرة مصطفى محمود، مقرر عرضه في رمضان 2027.
- لا يوجد حتى الآن إعلان رسمي يؤكد مشاركة فهيم في العمل الجديد أو إسناد دور السادات إليه.
وبين الحلم القديم والفرصة التي قد تتجدد، يظل أحمد فهيم أمام أمنية فنية لم يغلق بابها، فيما ينتظر جمهور الدراما المصرية اتضاح الصورة الكاملة للمشروع الجديد، ومعها الإجابة عن سؤال يبدو مطروحًا بقوة: هل يكون رمضان 2027 هو الموعد الذي يرى فيه المشاهد المصري أحمد فهيم في شخصية السادات أخيرًا؟