استبعاد ماكليمور من جولة إد شيران بعد هتافه لفلسطين
ما الذي حدث بين ماكليمور وإد شيران؟
تحول اسم الرابر الأمريكي ماكليمور (@macklemore على إنستغرام)، واسمه الحقيقي بنجامين هاموند هاجرتي، إلى محور نقاش واسع في الصحافة الفنية الأمريكية خلال الساعات الماضية، بعدما أعلن أنه استُبعد من ما تبقى من محطات الجولة الأمريكية للمغني البريطاني إد شيران (@edsheeran على إنستغرام) بعد تصريحات مؤيدة لفلسطين أطلقها على المسرح. القضية بدأت خلال حفلي 4 و5 سبتمبر 2026 في ميتلايف ستاديوم (@MetLifeStadium على إنستغرام) بمدينة إيست راذرفورد في ولاية نيوجيرسي، حيث كان ماكليمور يشارك كفقرة افتتاحية قبل صعود شيران إلى المسرح.
بحسب ما أكدته تقارير إخبارية أمريكية متطابقة، قال ماكليمور أمام الجمهور عبارة “Free Palestine”، وتحدث عن غزة والضفة الغربية، كما قدم أغنيته الاحتجاجية “Hind’s Hall”، وهي الأغنية التي ارتبطت خلال الأشهر الماضية بمواقفه السياسية الداعمة للفلسطينيين. وبعد أيام من تصاعد الجدل، قال الفنان الأمريكي عبر إنستغرام إنه أُبلغ بإبعاده من الجولة، فيما نقلت وسائل إعلام أمريكية عن الجهة المنظمة أن عدداً من الملاعب الأمريكية أبلغت المروج بأنها لن تسمح باستمراره كضيف افتتاحي في المحطات المقبلة.
القرار جاء بعد حفلي نيوجيرسي مباشرة
الوقائع المؤكدة تشير إلى أن الجدل انفجر عقب ظهور ماكليمور في ليلتين متتاليتين على مسرح ميتلايف ستاديوم، وهو أحد أشهر الملاعب متعددة الاستخدامات في الولايات المتحدة، ويستضيف عادة حفلات جماهيرية ضخمة إلى جانب مباريات رياضية كبرى. الموقع الرسمي لجولة إد شيران في أمريكا الشمالية يدرج بالفعل حفلي إيست راذرفورد ضمن مواعيد جولة Loop Tour 2026، ما يثبت أن الحفلين كانا جزءاً من البرنامج الرسمي للجولة.
وخلال تلك العروض، لم يكتفِ ماكليمور بهتاف “فلسطين حرة”، بل قدّم خطاباً أكثر وضوحاً بشأن دعمه للفلسطينيين، وهو ما أثار ردود فعل متباينة داخل الولايات المتحدة بين مؤيدين اعتبروا ما قاله موقفاً إنسانياً وسياسياً، ومعارضين رأوا أن تصريحاته لا مكان لها في حفلات جماهيرية ترفيهية. وتحدثت تقارير لاحقة عن ضغوط مورست من جهات مختلفة لإبعاده عن بقية التواريخ الأمريكية.
ماذا نعرف عن بيان الاستبعاد؟
أهم ما يمكن التحقق منه حتى الآن هو أن ماكليمور نفسه أعلن خروجه من الجولة، وأن القرار لم يبق مجرد تكهنات على مواقع التواصل. وكالة أسوشيتد برس ذكرت أن الرابر الأمريكي قال يوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 إنه أُسقط من الجولة بعد تعليقاته المؤيدة لفلسطين، كما نقلت شبكة CBS New York عن الجهة المروجة Messina Touring Group قولها إنه “بعد مناقشات مع أصحاب المصلحة” لن يشارك ماكليمور في بقية مواعيد الدعم. هذا يعني أن المسألة تجاوزت الجدل الإعلامي لتصل إلى قرار تنفيذي مرتبط بإدارة الجولة والملاعب المضيفة.
في المقابل، لا توجد حتى الآن إفادة مطولة وموثقة من إد شيران نفسه تشرح موقفه الشخصي بالتفصيل من الواقعة، لذلك فإن أي تفسير مباشر لموقفه ينبغي التعامل معه بحذر. المؤكد فقط أن اسم ماكليمور ارتبط بالأزمة بصفته الفنان الافتتاحي، وأن استبعاده جاء بعد أيام من العروض المثيرة للجدل في نيوجيرسي.
لماذا تحظى القضية باهتمام خاص عربياً ومصرياً؟
من زاوية فن عالمي، لا تتوقف أهمية الخبر عند خلاف بين فنان ومنظمي جولة موسيقية، بل تمتد إلى الطريقة التي باتت بها مواقف النجوم من الحرب على غزة تؤثر مباشرة في مساراتهم المهنية وعلاقاتهم التجارية. هذا النوع من القصص يحظى باهتمام واضح لدى الجمهور العربي عموماً، والمصري خصوصاً، لأن القضية الفلسطينية ليست مجرد عنوان سياسي بعيد، بل ملف حاضر بقوة في الوعي الشعبي والإعلامي.
كما أن ماكليمور ليس اسماً هامشياً في الموسيقى الأمريكية. الفنان المعروف عالمياً من خلال أعمال مثل Thrift Shop وCan’t Hold Us صعد إلى شهرة واسعة ضمن مشروعه مع رايان لويس، وحصد أربع جوائز غرامي في 2014، ما يجعل أي تطور يخصه مادة رئيسية في الصحافة الفنية الدولية، لا سيما عندما يرتبط بجولة لفنان جماهيري بحجم إد شيران.
أغنية “Hind’s Hall” في قلب المشهد
اللافت أن اسم أغنية Hind’s Hall عاد إلى الواجهة مع هذه الأزمة. الأغنية ارتبطت منذ إطلاقها بحراك طلابي وتضامني في الولايات المتحدة، وأصبحت واحدة من أبرز الأعمال الغنائية التي استخدمها ماكليمور للتعبير عن موقفه من الحرب في غزة. لذلك لم يكن ظهورها في حفلات نيوجيرسي تفصيلاً عابراً، بل جزءاً من خطاب أراد الفنان تأكيده أمام جمهور يتجاوز عشرات الآلاف داخل الملعب.
وبالنسبة لمتابعي الموسيقى العالمية في مصر، فإن الواقعة تكشف مرة أخرى أن الحفلات الكبرى لم تعد منفصلة تماماً عن الأسئلة السياسية والإنسانية. فالمسرح، في مثل هذه الحالات، يتحول من مساحة للترفيه الخالص إلى منصة للتعبير، وهو ما يضع الفنانين أحياناً في مواجهة حسابات السوق والرعاة وإدارات الأماكن المنظمة.
هل يؤثر ذلك على صورة الجولة الأمريكية لإد شيران؟
من المبكر القول إن الأزمة ستنعكس على النجاح التجاري لجولة إد شيران الأمريكية، خصوصاً أن شيران لا يزال واحداً من أكثر الفنانين قدرة على بيع التذاكر في الملاعب. لكن المؤكد أن حذف اسم ماكليمور من بقية المحطات الأمريكية يضيف طبقة جديدة من الجدل حول الجولة، ويمنح القصة حضوراً أكبر من مجرد خبر فني عابر. كما أن استبعاد فنان افتتاحي بسبب تصريحاته على المسرح يفتح نقاشاً أوسع داخل الصناعة الموسيقية الأمريكية حول حدود حرية التعبير عندما تتداخل السياسة مع الترفيه الجماهيري.
أبرز الحقائق المؤكدة حتى الآن
- التاريخ: التصريحات المثيرة للجدل صدرت خلال حفلي 4 و5 سبتمبر 2026.
- المكان: ميتلايف ستاديوم في إيست راذرفورد، نيوجيرسي.
- الجولة: ماكليمور كان يشارك كفقرة افتتاحية في جولة إد شيران الأمريكية Loop Tour 2026.
- سبب الأزمة: تصريحاته المؤيدة لفلسطين وترديده “Free Palestine” وتقديمه أغنية “Hind’s Hall”.
- النتيجة: استبعاده من بقية محطات الجولة الأمريكية وفق ما أعلنه هو وما نقلته وسائل إعلام أمريكية عن الجهة المروجة.
خلاصة المشهد
القصة هنا ليست فقط عن استبعاد فنان من جولة موسيقية، بل عن الثمن الذي قد يدفعه نجوم الصف الأول عندما يختارون تحويل المنصة الفنية إلى مساحة لموقف سياسي واضح. ماكليمور دخل هذه المواجهة علناً، والنتيجة كانت خروجه من واحدة من أكبر الجولات الغنائية في الولايات المتحدة هذا الموسم. أما إد شيران، فوجدت جولته نفسها في قلب عاصفة إعلامية تتجاوز الموسيقى إلى السياسة والهوية وحدود التعبير في الفضاء العام الأمريكي.
وبينما تتواصل المتابعة الإعلامية للتداعيات المقبلة، يبقى الثابت أن ما جرى في نيوجيرسي خلال الأسبوع الأول من سبتمبر 2026 أصبح واحداً من أبرز التقاطعات بين الفن العالمي والقضية الفلسطينية في المشهد الثقافي الأمريكي هذا العام.