السبت.. مؤتمر صحفي يكشف ملامح الدورة 33 للمسرح التجريبي
مؤتمر صحفي مرتقب للإعلان عن تفاصيل الدورة الجديدة
تتجه أنظار المهتمين بالحركة المسرحية في مصر إلى المؤتمر الصحفي الذي يعقده مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي يوم السبت، للإعلان عن ملامح دورته الثالثة والثلاثين، برئاسة الدكتور سامح مهران. ويأتي هذا التحرك قبل أسابيع من انطلاق الفعاليات المقررة في القاهرة خلال الفترة من 1 إلى 8 سبتمبر 2026، وهي المواعيد التي جرى تأكيدها في أكثر من إعلان صحفي متعلق بالدورة الجديدة.
ويمثل المؤتمر محطة أساسية كل عام بالنسبة للمسرحيين والنقاد والجمهور، لأنه يكشف عادة عن الخطوط العريضة للبرنامج، وطبيعة العروض المختارة، وأبرز الورش والندوات، إلى جانب ملامح الشراكات الثقافية التي يبنيها المهرجان مع مؤسسات فنية من داخل مصر وخارجها.
ماذا نعرف حتى الآن عن الدورة 33؟
بحسب ما جرى الإعلان عنه في تغطيات صحفية موثقة خلال الأشهر الماضية، فإن الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي ستقام في القاهرة تحت مظلة وزارة الثقافة المصرية، بينما يتولى رئاستها الدكتور سامح مهران، الذي يواصل الإشراف على الاستعدادات الخاصة بالمهرجان رغم الوعكة الصحية التي تعرض لها في يوليو 2026، قبل أن تتحدث مصادر صحفية لاحقا عن تحسن حالته ومتابعته تفاصيل العمل.
كما سبقت المؤتمر سلسلة مؤشرات على اتساع البرنامج التحضيري للدورة الجديدة؛ إذ تم الإعلان عن مد فترة التقديم للعروض المصرية حتى 30 يونيو 2026، مع استمرار التأكيد على أن المهرجان يستهدف تقديم تجارب مسرحية معاصرة ومغايرة، وفتح مساحات للتواصل بين المسرحيين من مصر والعالم العربي ودول أخرى.
ومن المنتظر أن يوضح المؤتمر الصحفي بشكل رسمي عدد العروض المشاركة، وأماكن تقديمها، وأسماء الضيوف والمكرمين، إضافة إلى الترتيبات الخاصة بالمحاور الفكرية والورش التدريبية التي أصبحت جزءا ثابتا من هوية المهرجان في دوراته الأخيرة.
الدكتور سامح مهران في صدارة المشهد
يحضر اسم الدكتور سامح مهران في قلب الحدث بوصفه رئيس المهرجان وصاحب دور محوري في إدارة واحدة من أهم التظاهرات المسرحية المتخصصة في مصر والمنطقة العربية. وخلال متابعته للتحضيرات الحالية، ظهر واضحا أن الدورة 33 تسير على نهج توسيع التعاونات الفنية والثقافية، وهو ما عكسته تصريحات منشورة هذا الصيف حول الشراكات مع جهات ومراكز ثقافية أجنبية.
ورغم أن البحث المفتوح لم يثبت لنا بشكل موثوق حسابا رسميا موثقا للدكتور سامح مهران على إنستغرام، فإن حضوره المؤسسي في المشهد المسرحي المصري يبدو لافتا من خلال الأخبار الرسمية وتغطيات المؤسسات الثقافية المتخصصة، خصوصا مع اقتراب موعد انطلاق المهرجان في سبتمبر.
لماذا يحظى المهرجان بهذه الأهمية داخل مصر؟
يعد مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي واحدا من أبرز الأحداث المسرحية التي تستضيفها العاصمة المصرية سنويا. وتعود انطلاقته الأولى إلى عام 1988، بينما تكرست مكانته عبر السنوات باعتباره منصة تجمع بين عروض الأداء الحديثة، والأسئلة الفكرية المتعلقة بتطور المسرح، وتجارب الإخراج والسينوغرافيا والكتابة المسرحية.
وبالنسبة للجمهور المصري، لا تتوقف أهمية المهرجان عند استضافة عروض من الخارج فقط، بل تمتد إلى كونه مساحة تتيح للفنانين المصريين الاحتكاك المباشر بمدارس واتجاهات فنية مختلفة، فضلا عن كونه نافذة تقدم صورة محدثة عن موقع المسرح المصري داخل خريطة المسرح العربي والدولي.
هذه المكانة تفسر الاهتمام المتجدد بكل ما يصدر عن المهرجان، سواء تعلق الأمر بفتح باب المشاركة، أو الإعلان عن الورش، أو الكشف عن اللجنة العليا، أو تفاصيل المؤتمر الصحفي الذي يسبق انطلاق الفعاليات رسميا.
ملفات يتوقع أن يتناولها المؤتمر
استنادا إلى ما جرت عليه المؤتمرات الصحفية للمهرجان في الدورات السابقة، من المرجح أن يشهد لقاء السبت الإعلان عن مجموعة من الملفات الرئيسية، من بينها:
- البرنامج الرسمي للدورة الثالثة والثلاثين ومواعيد العروض.
- أسماء المشاركين من مصر والدول العربية والأجنبية.
- الورش التدريبية الموجهة للشباب والمهتمين بفنون الأداء.
- المحور الفكري الذي يناقش قضايا المسرح المعاصر.
- التكريمات الخاصة بالشخصيات المسرحية البارزة.
- الأماكن المستضيفة للعروض والفعاليات المصاحبة داخل القاهرة.
ومع إعلان صحفي سابق عن ورش يقدمها أسماء مثل الفنان أحمد كمال، والكاتب والمخرج الكويتي سليمان البسام، يبدو أن الإدارة تتجه هذا العام أيضا إلى الجمع بين البعد الأكاديمي والتدريب العملي، وهو ما يرفع سقف التوقعات بشأن حجم المشاركة والإقبال.
القاهرة تستعد لسبتمبر مسرحي جديد
عادة ما تتحول مسارح القاهرة في فترة انعقاد المهرجان إلى مساحة حيوية للحوار الفني، سواء داخل قاعات العرض أو في الندوات والنقاشات الجانبية. ومع تحديد موعد الدورة الجديدة بين 1 و8 سبتمبر 2026، فإن المؤتمر الصحفي المنتظر سيكون بمثابة الإشارة الرسمية لانطلاق العد التنازلي لموسم مسرحي ينتظره العاملون في المجال وجمهور الثقافة في مصر.
كما أن انعقاد المؤتمر قبل المهرجان بفترة مناسبة يمنح صناع العروض والمهتمين بالإعلام الثقافي فرصة لفهم خريطة الدورة الجديدة مبكرا، خاصة في ظل التوسع الملحوظ في الأنشطة المصاحبة، وتزايد الاهتمام بالورش واللقاءات الفكرية إلى جانب العروض المسرحية نفسها.
بين الخبر المؤكد وما ننتظر إعلانه
المؤكد حتى الآن هو أن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي يتجه لعقد مؤتمره الصحفي يوم السبت للكشف عن تفاصيل دورته الثالثة والثلاثين، وأن الدورة ستقام في القاهرة من 1 إلى 8 سبتمبر 2026 برئاسة الدكتور سامح مهران. أما بقية التفاصيل الدقيقة، مثل القائمة النهائية للعروض وأسماء المكرمين وجدول الفعاليات الكامل، فمن المنتظر أن يحسمها المؤتمر نفسه بصورة رسمية.
وبهذا، يبقى الحدث واحدا من أبرز مواعيد الأجندة الثقافية القريبة في مصر، لا سيما أنه يخص مهرجانا له وزن تاريخي وفني، ويعكس استمرار الرهان على المسرح التجريبي كمساحة للأسئلة الجديدة والتجارب المختلفة داخل المشهد الثقافي المصري.