الفنانين الخمسه

إلهام شاهين تعود للسينما بفيلمي «الحافي» و«حين يكتب الحب»

إلهام شاهين تعود إلى واجهة السينما في توقيت لافت

عودة اسم إلهام شاهين إلى صدارة الاهتمام في مصر لم تأتِ من فراغ، بل تزامنت مع حراك سينمائي واضح للفنانة التي تستعد للظهور من جديد على الشاشة الكبيرة عبر فيلمين مختلفين في النبرة والموضوع. الأحدث، بحسب ما أعلنته وسائل إعلام مصرية محلية خلال صيف 2026، أن إلهام شاهين انتهت بالفعل من تصوير فيلم «الحافي»، بينما كانت تواصل خلال الأسابيع الأخيرة تصوير المشاهد النهائية من فيلم «حين يكتب الحب» استعدادًا لطرحه خلال الفترة المقبلة في دور العرض بمصر وعدد من الدول العربية.

هذه العودة تُعد مهمة في مسيرة إلهام شاهين، لأن آخر حضور سينمائي بارز لها كان من خلال فيلم «حظر تجول» المعروض عام 2020، ما يعني أن المشروعين الجديدين يمثلان عودة فعلية بعد غياب امتد قرابة 6 سنوات عن بطولات السينما. كما أن اللافت أن العملين لا يكرران المساحة نفسها؛ فواحد يتجه إلى مناخ اجتماعي تشويقي يرتبط بظواهر الدجل والخداع، والآخر يتحرك داخل دراما رومانسية اجتماعية عن العلاقات الإنسانية.

أولًا: ماذا نعرف عن فيلم «الحافي»؟

فيلم «الحافي» هو المشروع الذي اكتمل تصويره بالفعل، إذ أعلنت إلهام شاهين عبر حسابها على إنستغرام عن انتهاء العمل، ثم نقلت مواقع مصرية عدة تفاصيل فريقه وخطوطه الأساسية. الفيلم من تأليف محمد الغيطي، وإخراج مازن الجبلي، وإدارة تصوير أسامة بركة، ومن إنتاج عريان فهيم.

أما على مستوى الأبطال، فيضم الفيلم مجموعة كبيرة من الأسماء المعروفة، منهم إلهام شاهين، عمرو عبد الجليل، خالد الصاوي، رانيا فريد شوقي، صلاح عبد الله، أحمد بدير، علاء مرسي، أحمد سلامة، عمرو عبد العزيز، أمير شاهين، أميرة فتحي، بدرية طلبة، وإلهام صفي الدين. هذا التكوين يوضح أن الفيلم يعتمد على بطولة جماعية، لكنه يمنح إلهام شاهين موقعًا محوريًا داخل الأحداث.

المتاح حتى الآن عن القصة يشير إلى أن «الحافي» يدور في إطار اجتماعي تشويقي يناقش الدجل والشعوذة بصورها الحديثة، مع التركيز على كيفية استغلال احتياجات الناس ومخاوفهم من أجل تحقيق النفوذ والمكاسب المالية. بعض التقارير المحلية أضافت أن الفيلم يربط هذا العالم بتطور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما يعني أن المعالجة لا تتوقف عند الشكل التقليدي للمشعوذ، بل تحاول تقديم نسخة أكثر معاصرة من آليات الخداع.

ومن التفاصيل اللافتة التي كُشفت عن شخصية إلهام شاهين (@elhamshahinofficial على إنستغرام) أنها تقدم امرأة قوية تتحكم في مجريات الأمور داخل الأحداث، بينما يجسد عمرو عبد الجليل دور زوجها، وتلعب أميرة فتحي دور الزوجة الثانية. كما ورد أن رانيا فريد شوقي تظهر بشخصية طبيبة نفسية، وأن أحمد بدير يقدم شخصيتين لتوأم في إطار يميل إلى الكوميديا الخفيفة.

على مستوى التنفيذ، جرى تصوير جزء كبير من الفيلم داخل مدينة الإنتاج الإعلامي، وبالتحديد في الحي الإسلامي، حيث أُعد ديكور شقة كاملة مرتبطة بالشخصية التي تقدمها إلهام شاهين، وتُستخدم داخل القصة في عمليات النصب والدجل. وبعد انتهاء التصوير، دخل الفيلم مراحل ما بعد الإنتاج من مونتاج ومكساج تمهيدًا لطرحه، مع حديث عن عرضه بعد انتهاء الموسم السينمائي الصيفي.

لماذا يبدو «الحافي» مشروعًا مهمًا في عودة إلهام شاهين؟

أهمية الفيلم لا تتعلق فقط بكونه عودة بعد غياب، بل أيضًا بطبيعة الموضوع. السينما المصرية نادرًا ما تعالج ملف الدجل والشعوذة بصياغة معاصرة تربطه بالتكنولوجيا الحديثة، وهذا يمنح «الحافي» مساحة مختلفة إذا حافظ التنفيذ على قوة الفكرة. كذلك فإن وجود أسماء مثل خالد الصاوي وعمرو عبد الجليل ورانيا فريد شوقي يعطي العمل ثقلًا تمثيليًا قد يساعده على جذب جمهور يبحث عن دراما اجتماعية ذات مسحة تشويق.

ثانيًا: أين وصل فيلم «حين يكتب الحب»؟

إذا كان «الحافي» قد أغلق باب التصوير، فإن «حين يكتب الحب» كان، حتى أحدث التقارير المنشورة في أغسطس 2026، في مرحلة تصوير المشاهد النهائية. وذكرت تقارير مصرية أن الفيلم يُجهز للعرض خلال الفترة المقبلة في دور العرض بمصر والدول العربية، ما يجعله ثاني رهان سينمائي واضح لإلهام شاهين في فترة زمنية متقاربة.

الفيلم ينتمي إلى فئة الدراما الرومانسية الاجتماعية، ويقوم على مجموعة من القصص الإنسانية المتشابكة التي تتناول العلاقات العاطفية وتفاصيل الحب والاشتياق والأمل، إلى جانب ما يرافقها من صراعات نفسية وقرارات مصيرية. هذه المنطقة الدرامية تختلف تمامًا عن مناخ «الحافي»، وهو ما يوضح أن عودة إلهام شاهين لا تعتمد على تكرار قالب واحد.

العمل من تأليف سجى محمد الخليفات، وإخراج محمد هاني. ويشارك في بطولته عدد كبير من الفنانين، أبرزهم أحمد الفيشاوي، درة، معتصم النهار، جميلة عوض، شيري عادل، سارة بركة، إلى جانب إلهام شاهين، مع ورود أسماء أخرى في تقارير إضافية مثل سوسن بدر، محسن محيي الدين، إلهام صفي الدين، نانسي صلاح وشريف حافظ. كما لفتت بعض التغطيات إلى أن معتصم النهار يخوض من خلال الفيلم أولى تجاربه في السينما المصرية.

اللافت كذلك أن إلهام شاهين وصفت الفيلم في تصريحات صحفية بأنه تجربة ذات تركيبة عربية مشتركة، مشيرة إلى مشاركة أسماء من أكثر من دولة عربية، وهو اتجاه بات حاضرًا بقوة في عدد من المشاريع السينمائية الجديدة الباحثة عن انتشار أوسع في المنطقة. وفي هذا السياق، يحضر اسم درة (@dorra_zarrouk على إنستغرام) ومعتصم النهار (@moatasemalnahar على إنستغرام) ضمن الوجوه المعروفة جماهيريًا عربيًا داخل الفيلم.

بين «الحافي» و«حين يكتب الحب»: عودة مبنية على التنوع

ما يجعل عودة إلهام شاهين لافتة هذا العام أنها لا تراهن على عمل واحد فقط، بل على فيلمين بطابعين مختلفين. «الحافي» يتحرك في منطقة اجتماعية تشويقية تمس واقعًا مصريًا وعربيًا معروفًا، هو استغلال الخرافة والخوف والدجل، بينما «حين يكتب الحب» يذهب إلى الدراما الرومانسية التي تشتبك مع العلاقات الإنسانية وتعقيداتها.

هذا التنوع مهم أيضًا لصورة إلهام شاهين لدى الجمهور، لأنه يعيد تأكيد قدرتها على التنقل بين الشخصيات الثقيلة ذات السلطة والتأثير، وبين المساحات الأكثر هدوءًا وإنسانية. كما أن توقيت العودة يأتي في لحظة تشهد فيها السينما المصرية محاولات مستمرة لتنويع الموضوعات، وعدم الاكتفاء بأفلام الأكشن والكوميديا التجارية وحدها.

الخلاصة: ما آخر وضع للفيلمين؟

  • «الحافي»: انتهى تصويره رسميًا في يوليو 2026، ودخل مراحل ما بعد الإنتاج تمهيدًا لطرحه في دور العرض.
  • «حين يكتب الحب»: كان يواصل تصوير مشاهده النهائية في أغسطس 2026، مع تجهيزات للعرض في مصر والدول العربية خلال الفترة المقبلة.
  • عودة إلهام شاهين: تمثل أول حضور سينمائي جديد لها منذ «حظر تجول» عام 2020، أي بعد غياب يقارب 6 سنوات.

في المحصلة، فإن تصدر اسم إلهام شاهين للترند في مصر يجد ما يبرره فنيًا هذه المرة؛ فالمسألة لا تتعلق فقط باسم نجمة كبيرة تعود إلى دائرة الضوء، بل أيضًا بعودتها عبر مشروعين واضحَي الملامح، أحدهما يحمل نبرة اجتماعية تشويقية، والآخر يقدم رهانًا رومانسيًا جماعيًا. وبين اكتمال «الحافي» واقتراب «حين يكتب الحب» من خط النهاية، تبدو الشهور المقبلة حاسمة في اختبار قوة هذه العودة على مستوى الشباك والاستقبال النقدي.