حسن الرداد يلتقي طلاب الفنون المسرحية مع انطلاق الدراسة
حسن الرداد يفتتح العام الدراسي برسائل مباشرة لطلاب الفنون المسرحية
مع انطلاق الدراسة في المعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة، حرص الفنان حسن الرداد (@hassanelraddad على إنستغرام) على لقاء مجموعة من الطلاب الجدد، في خطوة حملت طابعًا مهنيًا وإنسانيًا في الوقت نفسه، خصوصًا أن الرداد نفسه يعد من خريجي المعهد، وقد سبق أن تحدث أكثر من مرة عن تأثير الدراسة الأكاديمية في تكوينه الفني وبناء أدواته كممثل.
اللقاء جاء متزامنًا مع بداية العام الدراسي الجديد، في وقت يشهد فيه المعهد اهتمامًا متجددًا من الطلاب الراغبين في دراسة التمثيل والإخراج والدراما والنقد والديكور المسرحي، ضمن منظومة أكاديمية الفنون في مصر. وبحسب القواعد المعلنة للعام الدراسي 2026/2027، حددت الأكاديمية شروط القبول ونسب الالتحاق بالأقسام المختلفة، مع استمرار الاعتماد على اختبارات القبول والكشف الطبي والمفاضلة بين المتقدمين وفقًا للدرجات والشروط المنظمة.
نصائح من واقع التجربة لا من باب المجاملة
اللافت في حديث حسن الرداد مع الطلاب أنه لم يقدّم نصائح عامة بقدر ما استند إلى تجربته الشخصية داخل المعهد وخارجه. فالفنان المصري أكد في تصريحات سابقة أن الدراسة في معهد الفنون المسرحية كانت شاقة، وأن مجرد الالتحاق به لم يكن أمرًا سهلاً، لكنه اعتبر هذه المرحلة نقطة التحول الأساسية التي جعلته يقترب من فهم المهنة بصورة أكثر عمقًا، سواء على مستوى الأداء أو اللغة أو التنوع في اختيار الأدوار.
ومن هذا المنطلق، ركّز الرداد أمام الطلاب الجدد على معاني الاجتهاد والانضباط والصبر، وهي عناصر غالبًا ما يكررها الفنانون عند الحديث عن بداياتهم، لكنها تكتسب وزنًا أكبر حين تصدر عن ممثل مرّ فعليًا بمراحل الدراسة والتدريب والاختبارات والانتقال إلى سوق العمل الفني. كما أشار إلى أن النجاح في المجال لا يرتبط فقط بالموهبة، بل يحتاج إلى تأسيس حقيقي وقدرة على التعلّم المستمر.
كيف تحدث حسن الرداد عن أثر المعهد في شخصيته الفنية؟
في أكثر من مناسبة إعلامية، أوضح الرداد أن سنواته الدراسية في المعهد هي التي دفعته إلى حب التنوع وعدم حصر نفسه في لون تمثيلي واحد. وقد ربط ذلك بما تلقاه من تدريب أكاديمي على اللغة العربية والأداء المسرحي وفهم الشخصيات، مؤكدًا أن تلك الخلفية ساعدته لاحقًا في التحرك بين الكوميديا والرومانسي والدراما النفسية دون الاكتفاء بقالب واحد.
هذه الفكرة تبدو مهمة بالنسبة للطلاب الجدد، خصوصًا في ظل تغيرات الصناعة الفنية في مصر، حيث أصبحت المنافسة أكثر تعقيدًا، وأصبح مطلوبًا من الممثل الشاب أن يمتلك مرونة أكبر في الأداء، إلى جانب الوعي بالفروق بين العمل المسرحي والتلفزيوني والسينمائي. ومن هنا جاءت نصيحة الرداد بأن تكون الدراسة مرحلة تأسيس فعلية وليست مجرد بوابة للشهرة.
سميرة محسن.. اسم حاضر في شهادة الرداد عن بداياته
أحد أبرز النقاط التي استعادها حسن الرداد خلال حديثه عن مشواره كانت مكانة الدكتورة سميرة محسن في هذه الرحلة. فالرداد سبق أن ذكر اسمها ضمن مجموعة الأساتذة الذين تركوا بصمة واضحة في تكوينه الفني داخل المعهد، إلى جانب أسماء أكاديمية ومسرحية كبيرة. كما تشير سيرته المنشورة في قاعدة بيانات السينما.كوم إلى أن مشاركته في مسلسل الدالي جاءت بناءً على توصية من الدكتورة سميرة محسن للفنان الراحل نور الشريف، وهي محطة مبكرة ومهمة في انتقاله إلى الشاشة.
وتكتسب هذه الإشارة أهمية خاصة داخل الوسط الفني المصري، لأن سميرة محسن ترتبط بتاريخ طويل في التدريس والعمل مع أجيال من الممثلين، كما أن اسمها ظل حاضرًا في أحاديث عدد من الفنانين عند استعادة سنوات التكوين والدراسة. وبالنسبة للطلاب الجدد، فإن استدعاء الرداد لهذا الدور يحمل رسالة ضمنية عن أهمية العلاقة بين الأستاذ والطالب، وعن أن الانضباط داخل المعهد قد يفتح أبوابًا مهنية حقيقية بعد التخرج.
العام الدراسي الجديد.. ماذا نعرف عن شروط الالتحاق؟
وفق القواعد المنشورة للعام الدراسي 2026/2027، أعلنت أكاديمية الفنون برئاسة الدكتورة نبيلة حسن شروط القبول في المعهد العالي للفنون المسرحية فرع القاهرة. وتشترط الأكاديمية للالتحاق بقسم التمثيل والإخراج حصول المتقدم من الثانوية العامة على 55% على الأقل، بينما يشترط للحاصلين على الدبلومات الفنية والثانوية الأزهرية 60%. كما تسري نسب 55% على بعض الأقسام الأخرى مثل الدراما والنقد المسرحي والديكور المسرحي، مع ضرورة اجتياز اختبارات القبول والكشف الطبي.
كما حددت الأكاديمية رسوم مظروف القبول في نظام التعليم المعتمد بـ1500 جنيه للمصريين، بينما تبلغ قيمة مظروف التعليم الموازي 2500 جنيه. هذه التفاصيل تعكس حجم التنظيم الرسمي الذي يسبق دخول الطالب إلى عالم الدراسة المسرحية، وتوضح أن الطريق يبدأ من اختبارات دقيقة قبل الوصول إلى قاعات التدريب والدروس العملية.
لماذا يهم هذا اللقاء جمهور الدراما والسينما في مصر؟
قد يبدو لقاء فنان بطلاب معهد متخصص خبرًا محدود الدائرة، لكنه في الحقيقة يخص جمهور الدراما والسينما في مصر بشكل مباشر. فالمعهد العالي للفنون المسرحية ظل لعقود أحد الروافد الأساسية التي خرج منها ممثلون ومخرجون وكتاب تركوا بصمتهم في المسرح والسينما والتلفزيون. وعندما يعود أحد خريجيه المعروفين ليتحدث إلى دفعة جديدة، فإن الأمر يتجاوز المجاملة ليصل إلى معنى الاستمرارية بين الأجيال.
كما أن حضور اسم حسن الرداد في هذا السياق يلفت الانتباه إلى جانب مختلف من صورته لدى الجمهور؛ فبعيدًا عن أعماله المعروفة في الكوميديا أو السينما التجارية، يظهر هنا كخريج مؤسسة أكاديمية يعرف جيدًا صعوبة البدايات، ويعيد التذكير بأن النجومية لا تبدأ أمام الكاميرا فقط، بل داخل قاعات التدريب، وعلى خشبة المسرح، وفي الالتزام اليومي بالتعلّم.
بين الدراسة والسوق.. الرسالة الأهم للطلاب الجدد
الرسالة الأكثر وضوحًا من هذا اللقاء يمكن تلخيصها في أن النجاح الفني لا يولد دفعة واحدة. فالتجربة التي تحدّث عنها حسن الرداد، والدور الذي نسبه إلى أساتذته وفي مقدمتهم سميرة محسن، يعيدان التأكيد على أن بناء الممثل يمر عبر مراحل طويلة من التعلم والممارسة والتقييم. وهذه ربما تكون النصيحة الأهم لطلاب يبدأون الآن أولى خطواتهم داخل واحد من أبرز المعاهد الفنية في مصر.
وفي وقت تتسارع فيه صناعة المحتوى المرئي وتزداد فيه المنافسة بين الوجوه الجديدة، تبدو العودة إلى قيمة التعليم الفني المنظم أكثر أهمية من أي وقت مضى. لذلك، فإن لقاء الرداد بالطلاب الجدد لا يُقرأ فقط كخبر عابر مع بداية الدراسة، بل كمشهد يعكس صلة حقيقية بين خريج استطاع تثبيت اسمه في السوق، ومؤسسة ما زالت تصنع البدايات الأولى لأبطال الشاشة والمسرح في مصر.
- المعهد: المعهد العالي للفنون المسرحية – القاهرة.
- العام الدراسي: 2026/2027.
- أبرز شروط قسم التمثيل والإخراج: 55% للثانوية العامة و60% للدبلومات الفنية والثانوية الأزهرية.
- رسوم مظروف القبول المعتمد: 1500 جنيه للمصريين.
- رسوم مظروف التعليم الموازي: 2500 جنيه للمصريين.