دياب يتحدث عن كواليس «بنج كلي» بعد الجدل حول المسلسل
دياب يعود إلى الواجهة مع حديث جديد عن «بنج كلي»
عاد الفنان دياب (@diabel3aw على إنستغرام) إلى دائرة الاهتمام الفني خلال الساعات الأخيرة، بعد تسليط الضوء على كواليس تحضيره لشخصيته في مسلسل «بنج كلي»، وذلك بالتزامن مع ظهوره مع فريق العمل في حلقة خاصة من برنامج «يحدث في مصر» على شاشة MBC مصر مساء الخميس 10 سبتمبر 2026. وضم اللقاء أيضًا سلمى أبو ضيف (@salmaabudeif على إنستغرام)، والمخرجة نادين خان، والكاتب محمد سليمان عبد الملك، في حديث عن مراحل الإعداد للمسلسل الذي عُرض مؤخرًا عبر منصة «شاهد».
العمل ينتمي إلى نوعية الدراما الطبية المشوّقة، وهي مساحة ليست مطروقة بكثرة في الدراما المصرية، ما جعل «بنج كلي» يلفت الانتباه منذ الإعلان عنه ثم مع بدء عرضه. وتؤكد البيانات المنشورة على منصة «شاهد» أن المسلسل يتكوّن من 15 حلقة، ويقدَّم كدراما مصرية اجتماعية تدور داخل عالم المستشفيات وما يحيط به من توتر مهني وأسرار إنسانية.
ما قصة مسلسل «بنج كلي»؟
بحسب الملخص الرسمي على «شاهد»، تبدأ الحكاية مع الدكتورة دعاء التي تؤديها سلمى أبو ضيف، إذ تتحدى رغبة والدها وتلتحق بالعمل كطبيبة تخدير في أحد المستشفيات. ومن داخل هذا العالم الضاغط، تنطلق الأحداث عندما يفصح أحد المرضى عن سر خطير خلال إفاقته من التخدير الكلي، لتبدأ رحلة بحث عن الحقيقة تقرّب البطلة من خصمها اللدود.
هذا الخط الدرامي منح المسلسل طابعًا يجمع بين الطب والتشويق والغموض، بينما أظهرت الحلقة الأولى ملامح الصدام المبكر بين شخصية دعاء وشخصية الدكتور عزازي التي يجسدها دياب، وهو طبيب ذو حضور حاد وموقف متحفّظ من وجودها في القسم. وقد أسهم هذا التوتر منذ البداية في جذب شريحة من الجمهور إلى العمل، خصوصًا مع تصاعد الصراعات المهنية داخل المستشفى.
شخصية دياب في المسلسل ولماذا أثارت الانتباه؟
يلعب دياب في «بنج كلي» دور الدكتور عزازي، وهي شخصية ليست بسيطة من ناحية البناء الدرامي، لأنها تقف في مساحة بين السلطة المهنية والحدة الشخصية والغموض. وتوضح صفحات العمل على «السينما.كوم» أن اسم الشخصية هو «عزازي»، فيما تشير التغطيات المنشورة مع انطلاق العرض إلى أنه أحد محاور الاشتباك الرئيسية مع البطلة منذ الحلقات الأولى.
الحديث عن كواليس الدور جاء في توقيت مهم، لأن المسلسل نفسه كان قد أثار نقاشًا واسعًا حول طريقة تقديم عالم المستشفيات والأطباء، وكذلك حول طبيعة الشخصيات المتصارعة داخله. ومن ثم بدا اهتمام الجمهور بتفاصيل التحضير منطقيًا، خاصة أن الشخصية التي يقدمها دياب تعتمد بدرجة كبيرة على الإقناع في لغة الجسد، والانفعال، وطريقة إدارة التوتر في المشاهد المغلقة.
فريق العمل: أسماء بارزة خلف وأمام الكاميرا
يشارك في بطولة «بنج كلي» إلى جانب دياب وسلمى أبو ضيف كل من علا رشدي، وكمال أبو رية، وسلوى محمد علي، ومحمد مهران، كما تضم القائمة أيضًا محسن محيي الدين ولبنى ونس وآخرين. العمل من إخراج نادين خان، وتأليف محمد سليمان عبد الملك، ومن إنتاج عبد الله أبو الفتوح.
ومن التفاصيل الفنية التي كُشفت رسميًا أيضًا مشاركة خالد الكمار في الموسيقى التصويرية، إلى جانب فريق تقني ضم مدير التصوير عمر حسام، وديكور باسل حسام، ومونتاج محسن عبد الوهاب، وميكساج أحمد جابر، وملابس إيناس عبد الله. وهي أسماء تعكس أن العمل صُمم بعناية على مستوى الشكل، خصوصًا أن نوعية الدراما الطبية تحتاج إلى ضبط بصري وإيقاعي دقيق.
ماذا قالت نادين خان عن صعوبة تنفيذ المسلسل؟
من بين أهم النقاط التي تساعد على فهم أجواء «بنج كلي»، ما قالته المخرجة نادين خان عن صعوبة التجربة. ففي تصريحات منشورة بتاريخ 3 سبتمبر 2026، وصفت العمل بأنه مشروع صعب التنفيذ، مشيرة إلى أن عالم الأطباء والمستشفيات كان جديدًا عليها، وأن تصوير مسلسل كامل تقريبًا في موقع واحد مثّل تحديًا حقيقيًا. كما أوضحت أن الحالات الطبية المعروضة في الأحداث مبنية على الواقع، مع الاستناد إلى كتاب للدكتورة دعاء جلال، إلى جانب أبحاث واستعانة بأطباء، فضلًا عن أن الكاتب محمد سليمان عبد الملك طبيب في الأصل.
هذه الخلفية مهمة لأنها تفسر لماذا جاء النقاش حول المسلسل متشعبًا بين من ركّز على عنصر التشويق، ومن انشغل بمدى واقعية العالم الطبي داخله. وفي الحالتين، نجح العمل في أن يفرض نفسه كعنوان قابل للنقاش، وهي نقطة تُحسب لأي مسلسل خارج القوالب الأكثر تكرارًا في السوق.
لماذا أثار «بنج كلي» الجدل؟
الجدل الذي رافق «بنج كلي» لا يبدو منفصلًا عن طبيعة نوعه الدرامي. فحين يدخل مسلسل مصري إلى منطقة المستشفيات، والأخطاء الطبية، والقرارات المصيرية، والعلاقات المتوترة بين الأطباء، يكون من الطبيعي أن ترتفع حساسية التلقي لدى المشاهد. كما أن الاعتماد على بطلين بينهما صدام واضح منذ البداية، أحدهما تمثله سلمى أبو ضيف والآخر دياب، رفع منسوب الترقب مع كل حلقة.
الطرح نفسه لا يكتفي بعرض بيئة العمل داخل المستشفى، بل يربطها أيضًا بأسرار وحكايات إنسانية، وهو ما جعل المسلسل أقرب إلى دراما نفسية مشدودة الإيقاع، لا مجرد عمل مهني بحت. وربما لهذا السبب خرجت ردود الفعل متفاوتة: هناك من أشاد بالجرأة في اختيار الفكرة، وهناك من انشغل بتقييم التفاصيل التنفيذية والواقعية الطبية.
ماذا يعني هذا العمل في مسيرة دياب؟
بالنسبة إلى دياب، يمثل «بنج كلي» محطة مهمة في مسيرته التمثيلية، لأنه يضعه في مواجهة دور يعتمد على الأداء الداخلي أكثر من الاعتماد على الحضور الخارجي فقط. ووفق صفحته التعريفية على «السينما.كوم»، فإن اسمه الكامل بالإنجليزية هو Mohamed Diab، وهو فنان مصري عُرف أولًا في الغناء قبل أن يوسّع حضوره في التمثيل خلال السنوات الماضية.
أما سلمى أبو ضيف، فتواصل عبر العمل توسيع مساحتها البطولية في الدراما المصرية، مستفيدة من شخصية محورية تدفع الأحداث من بدايتها حتى نهايتها. ويبدو أن الجمع بين اسمين لهما حضور جماهيري، داخل دراما قصيرة من 15 حلقة، كان من عوامل بروز المسلسل سريعًا على منصات المتابعة والاهتمام الفني.
خلاصة المشهد
ما بين كواليس التحضير التي جرى الكشف عنها مؤخرًا، وطبيعة المسلسل التي جمعت بين التوتر الطبي والتشويق، يظل «بنج كلي» واحدًا من الأعمال التي حققت حضورًا ملحوظًا في موسم عرضها على «شاهد». واللافت أن النقاش لم يقتصر على القصة فقط، بل امتد إلى الأداء، وطريقة الإخراج، وبناء الشخصيات، وفي مقدمتها شخصية دياب التي كانت أحد مفاتيح الجدل حول العمل. في النهاية، يبدو أن المسلسل نجح في تحقيق الهدف الأهم لأي دراما جديدة: أن يُشاهَد، وأن يُناقَش، وأن يدفع جمهوره للبحث عمّا وراء الكاميرا بقدر اهتمامه بما ظهر عليها.