الفنانين الخمسه

سامح سند يحتفي بانطلاق «ما لم يُحكَ عن بني مزار»

سامح سند يحتفل ببداية عرض «ما لم يُحكَ عن بني مزار»

شارك صانع المحتوى المصري سامح سند (@samehsanad على إنستغرام) متابعيه فرحته مع انطلاق عرض حكاية «ما لم يُحكَ عن بني مزار»، وهي القصة الثانية ضمن مسلسل «القصة الكاملة»، الذي يحوّل ملفات وقضايا حقيقية شغلت الرأي العام في مصر إلى دراما تشويقية. وجاء تفاعل سند بعد بدء عرض الحكاية على منصة شاهد يوم 25 سبتمبر 2026، وهو الموعد الذي جرى الترويج له قبل الطرح بأيام عبر المواد الدعائية وكواليس التصوير المنشورة للعمل.

الاهتمام بالحكاية لم يأتِ فقط بسبب اسم سامح سند، الذي ارتبط في السنوات الأخيرة بتقديم قصص الجريمة والغموض على المنصات الرقمية، بل أيضًا لأن العمل يستند إلى قضية ما تزال حاضرة في ذاكرة قطاع واسع من الجمهور المصري، وهي القضية المعروفة إعلاميًا باسم «مذبحة بني مزار»، التي وقعت في محافظة المنيا عام 2005.

ما هي حكاية «ما لم يُحكَ عن بني مزار»؟

الحكاية الجديدة تُقدَّم ضمن مشروع درامي يعتمد على استلهام ملفات حقيقية من المجتمع المصري، مع معالجة درامية وسرد تشويقي. وبحسب ما نُشر عن العمل، فإن «ما لم يُحكَ عن بني مزار» تتكون من 3 حلقات عُرضت دفعة واحدة عبر منصة شاهد، وتأتي بعد الحكاية الأولى من السلسلة التي حملت اسم «لعبة جهنم».

وتدور الأحداث حول جريمة غامضة هزّت الصعيد المصري، بعدما راح ضحيتها 10 أشخاص داخل نطاق مركز بني مزار بمحافظة المنيا، في واقعة فتحت الباب لسنوات أمام تفسيرات وشائعات متضاربة، وهو ما يمنح العمل مساحة واسعة للتشويق والاشتباك مع الخوف الشعبي والذاكرة الجمعية المرتبطة بالقضية.

أبطال العمل وفريقه

يضم العمل مجموعة من الأسماء المعروفة في الدراما المصرية، على رأسهم أحمد عبدالوهاب في دور محوري، إلى جانب أحمد عبد الحميد وميشيل ميلاد ومراد مكرم وصفاء الطوخي وعارفة عبد الرسول، مع خالد الصاوي كضيف شرف. أما التأليف فيحمل توقيع هاني سرحان، بينما يتولى الإخراج أحمد نادر جلال، ومن إنتاج مجدي الهواري.

هذا التكوين الفني يعكس رغبة واضحة في تقديم الحكاية بصياغة درامية تتجاوز مجرد إعادة سرد الجريمة، إلى بناء عالم درامي متماسك يعتمد على الأداء التمثيلي وتفاصيل البيئة الصعيدية، مع الاحتفاظ بجو الغموض الذي يحيط بالقضية الأصلية.

لماذا أثار العمل اهتمام الجمهور في مصر؟

اللافت أن اسم بني مزار عاد سريعًا إلى قوائم البحث والنقاش على منصات التواصل بالتزامن مع عرض الحلقات. ويبدو أن السبب الرئيسي هو أن القضية الأصلية من القضايا التي حفرت مكانًا خاصًا في الذاكرة المصرية، خصوصًا في صعيد مصر، نظرًا لبشاعة الجريمة وغموض ملابساتها واتساع الروايات المحيطة بها.

وبالنسبة لجمهور الدراما في مصر، فإن الأعمال المأخوذة عن وقائع حقيقية تلقى عادة اهتمامًا أكبر عندما تتصل بأماكن معروفة وملفات قديمة لم تغب تمامًا عن النقاش العام. وهنا يستفيد «القصة الكاملة» من قاعدة جماهيرية جاهزة تعرف الخلفية الواقعية، وتنتظر كيف ستُعاد صياغتها على الشاشة.

من المحتوى الرقمي إلى الدراما

يمثل وصول قصص سامح سند إلى الدراما التلفزيونية مرحلة جديدة في مسار تحويل المحتوى الرقمي إلى أعمال درامية ذات إنتاج كبير. فقد عرفه الجمهور من خلال تقديم قصص ذات طابع غرائبي وجنائي على يوتيوب والمنصات الاجتماعية، وهو ما ساعد في تكوين جمهور واسع يتابع هذا النوع من السرد القائم على التشويق والتفاصيل.

وفي هذا السياق، لا تبدو حكاية «ما لم يُحكَ عن بني مزار» مجرد اقتباس مباشر من مادة رقمية، بل جزءًا من توجه أوسع داخل السوق المصري لاختبار شعبية القصص التي حققت انتشارًا كبيرًا على الإنترنت، ثم إعادة تقديمها بصيغة درامية أكثر اتساعًا من حيث الصورة والأداء والإنتاج.

موعد العرض والمنصة

الحكاية طُرحت رسميًا يوم الخميس 25 سبتمبر 2026 عبر منصة شاهد، بوصفها ثاني حكايات «القصة الكاملة». وكانت المواد الترويجية قد سبقت هذا الموعد بعدة أيام، وكشفت بعض اللقطات من الكواليس عن مشاركة عدد من أبطال العمل في التحضير والتصوير، وهو ما ساعد على رفع مستوى الترقب لدى الجمهور قبل عرض الحلقات.

خلفية القضية الحقيقية

تستند الحكاية إلى واحدة من أشهر الجرائم الغامضة في محافظة المنيا، وتحديدًا في مركز بني مزار. وقد وقعت الجريمة في 2005، وأثارت وقتها اهتمامًا إعلاميًا واسعًا بسبب عدد الضحايا وطبيعة الملابسات التي أحاطت بها. ولهذا فإن العودة إليها دراميًا الآن ليست مجرد استعادة لحادثة قديمة، بل إحياء لملف ظل لسنوات حاضرًا في الذاكرة الشعبية، خاصة في محافظات الصعيد.

وبالنسبة لجمهور فن مصر، فإن أهمية هذه الحكاية تتجاوز عنصر الإثارة؛ فهي تستمد خصوصيتها من كونها مرتبطة بمكان مصري واضح، وبقضية يعرفها الجمهور المحلي، وبفريق فني مصري بالكامل يعمل على تقديمها في إطار درامي معاصر.

ما الذي يضيفه هذا العمل لمسلسل «القصة الكاملة»؟

  • توسيع مساحة المشروع: بعد «لعبة جهنم»، يواصل المسلسل تثبيت هويته كمنصة درامية لملفات الجريمة المصرية.
  • الرهان على قصص حقيقية: وهو اتجاه يلقى قبولًا متزايدًا لدى الجمهور الباحث عن دراما مستلهمة من الواقع.
  • الاستفادة من شعبية سامح سند: بما يملكه من حضور رقمي وجمهور مهتم بعوالم الرعب والغموض والقصص الجنائية.
  • التركيز على بيئة مصرية خالصة: من خلال قصة تدور في المنيا وترتبط بإحدى أشهر القضايا في الصعيد.

احتفال سامح سند.. دلالة على نجاح الخطوة

احتفاء سامح سند بعرض أولى حلقات الحكاية يعكس أهمية هذه اللحظة في مسيرته، إذ ينتقل فيها من صانع محتوى رقمي يروي القصص إلى اسم حاضر داخل مشروع درامي يُعرض على منصة مشاهدة واسعة الانتشار في العالم العربي. كما أن تفاعل الجمهور مع العمل منذ الساعات الأولى للعرض يمنح هذه التجربة دفعة قوية، خصوصًا مع استمرار الاهتمام بقصص الجريمة المصرية المبنية على ملفات حقيقية.

في النهاية، تبدو «ما لم يُحكَ عن بني مزار» واحدة من الحكايات التي تجمع بين الجاذبية الجماهيرية والخلفية المصرية المحلية، وهو ما يجعلها إضافة لافتة داخل الموسم الحالي من الأعمال القصيرة، وورقة جديدة في رهان الدراما المصرية على القصص المستوحاة من الواقع.