الفنانين الخمسه

شيكو يروي أصعب كواليس «صقر وكناريا» بين حر الفيوم والزلزال

شيكو يكشف أيامًا صعبة في تصوير «صقر وكناريا»

عاد اسم الفنان شيكو إلى الواجهة خلال الساعات الماضية بعد حديثه عن الكواليس الأكثر قسوة في تصوير فيلم «صقر وكناريا»، وهو واحد من الأفلام المصرية المعروضة حاليًا في دور السينما. وبحسب التفاصيل المتداولة من ظهوره التليفزيوني، فإن أصعب ما واجهه فريق العمل لم يكن مرتبطًا فقط بطبيعة مشاهد الأكشن أو ضغط ساعات التصوير، بل أيضًا بظروف ميدانية مرهقة بدأت من حرارة الصيف في الفيوم ووصلت إلى لحظة زلزال مفاجئ تسببت له في حالة هلع واضحة.

اللافت أن هذه التصريحات جاءت في وقت يواصل فيه الفيلم حضوره بين أفلام الموسم الصيفي، خاصة أنه يجمع للمرة الأولى على الشاشة الكبيرة بين محمد عادل إمام وشيكو في بطولة تمزج بين الكوميديا والأكشن، تحت إدارة المخرج حسين المنباوي ومن تأليف أيمن وتار. وتشير البيانات المنشورة عن العمل إلى أنه انطلق في دور العرض المصرية والعربية في 24 يونيو 2026، قبل أن يحقق انطلاقة قوية على مستوى الإيرادات خلال أيامه الأولى.

حر الفيوم.. 8 أيام تصوير متواصلة

في روايته لأصعب مشاهد الفيلم، تحدث شيكو عن تجربة تصوير شاقة في محافظة الفيوم خلال فصل الصيف، موضحًا أن فريق العمل قضى 8 أيام يبدأ فيها التصوير منذ الساعة الخامسة صباحًا ويمتد العمل لساعات طويلة على مدار اليوم. هذا النوع من التصوير الخارجي في أجواء الصيف المصرية يفرض بطبيعته ضغطًا بدنيًا كبيرًا على الممثلين وفريق التنفيذ، خصوصًا عندما يكون مرتبطًا بمشاهد حركة وانتقال وتجهيزات لوجستية متواصلة.

حديث شيكو عن الفيوم منح الجمهور لمحة مختلفة عن الكواليس، لأن كثيرًا من الأفلام تُقاس جماهيريًا بما يظهر على الشاشة فقط، بينما يظل الجزء الأصعب مخفيًا خلف الكاميرا: مواعيد تصوير قاسية، تنقلات مبكرة، ومواقع تصوير قد لا تكون مريحة على الإطلاق. وفي حالة «صقر وكناريا»، يبدو أن رهان صنّاع الفيلم على الصورة والإيقاع السريع جاء على حساب جهد كبير بُذل في مواقع التصوير.

زلزال مفاجئ في الدور 24.. ونوبة هلع

اللحظة الأكثر توترًا، بحسب ما كشفه شيكو، وقعت أثناء التصوير داخل فندق مطل على النيل، حيث كان فريق العمل يعمل داخل جناح في الدور 24 عندما شعروا بزلزال مفاجئ. الفنان المصري أوضح أن الموقف أصابه بصدمة وخوف شديد، لدرجة أنه دخل في حالة هلع وطلب النزول سريعًا، وهي لحظة وصفها بأنها من أكثر المواقف رعبًا التي مرّ بها أثناء تنفيذ الفيلم.

هذا التفصيل يفسر لماذا تصدّرت تصريحاته اهتمام متابعي أخبار الفن في مصر؛ فالأمر لا يتعلق فقط بـ«كواليس طريفة» كما يحدث عادة في الترويج للأفلام، بل بتجربة إنسانية حقيقية عاشها أحد أبطال العمل أثناء التصوير. كما أن وجود الطاقم في طابق مرتفع وقت وقوع الزلزال ضاعف الإحساس بالخطر، وهو ما يشرح استخدام شيكو لتعبيرات تشير إلى الصدمة ونوبات الخوف.

ما هو فيلم «صقر وكناريا»؟

بعيدًا عن الكواليس، ينتمي «صقر وكناريا» إلى الأفلام المصرية التي تجمع بين الأكشن والكوميديا. وتدور الفكرة الأساسية حول شخصية صقر الذي يحاول الابتعاد عن عالم الخطر وبدء حياة جديدة، لكن دخوله في مسار جديد يتقاطع مع شخصية بلال التي يقدمها شيكو، وهو كاتب مهووس بعالم الجاسوسية والمغامرات، فتبدأ سلسلة من المطاردات والمواقف الساخرة. بعض المنصات الفنية تعرض أيضًا خطًا دراميًا يدور حول قصة حب وتعقيدات عائلية، ما يعكس أن الفيلم يعتمد على أكثر من مسار داخل الحبكة.

أما على مستوى الأبطال، فيضم الفيلم مجموعة من الأسماء المعروفة في السوق السينمائي المصري، في مقدمتهم محمد عادل إمام وشيكو وخالد الصاوي ويسرا اللوزي ويارا السكري وانتصار، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف من بينهم نسرين أمين ودياب ومحمود عبد المغني وباسم مغنية.

عودة شيكو إلى السينما

يمثل «صقر وكناريا» محطة مهمة في مسار شيكو، إذ وصفته تقارير فنية بأنه عودة له إلى شاشة السينما بعد غياب استمر نحو 3 سنوات منذ آخر أفلامه المعروضة في 2023. وهذا ما يفسر جزءًا من الاهتمام الجماهيري بتصريحاته عن العمل، لأن الفيلم لا يُقرأ فقط باعتباره تعاونًا جديدًا مع محمد إمام، بل أيضًا كعودة لاسم يمتلك رصيدًا جماهيريًا واضحًا في الكوميديا المصرية.

ويبدو أن هذه العودة جاءت في توقيت مناسب، مع موسم صيفي يشهد تنافسًا قويًا داخل شباك التذاكر المصري. كما أن الجمع بين نجم أكشن جماهيري مثل محمد إمام وكوميديان صاحب حضور خاص مثل شيكو منح الفيلم مساحة أوسع في التسويق والانتشار، خاصة لدى شريحة الشباب ورواد السينمات في مصر.

كيف استقبل الجمهور الفيلم؟

الأرقام الأولية التي نُشرت بعد انطلاق العرض تشير إلى بداية قوية للفيلم. ففي تقرير منشور بتاريخ 27 يونيو 2026، حقق «صقر وكناريا» إجماليًا تجاوز 12 مليون جنيه خلال أول 3 أيام، مع إيراد يوم ثالث وصل إلى 5,482,985 جنيهًا، بعدما سجل في يومه الأول 3,506,151 جنيهًا، ثم 3,813,139 جنيهًا في اليوم التالي. كما أشارت تقارير لاحقة إلى تصدّره شباك التذاكر في أحد أيام أوائل يوليو.

هذه البداية تعكس أن الفيلم نجح في جذب الجمهور منذ الأسبوع الأول، وهو ما يمنح تصريحات شيكو عن المعاناة خلف الكاميرا بُعدًا إضافيًا؛ فالمشاهد الذي يضحك أو يتابع المطاردات داخل القاعة قد لا يتخيل أن بعض هذه اللحظات جاءت بعد أيام مرهقة من التصوير في الحر أو بعد موقف مقلق مثل الزلزال.

لماذا لاقت تصريحات شيكو اهتمامًا واسعًا؟

السبب الأوضح هو أن الجمهور المصري يتفاعل عادة مع القصص الصادقة القادمة من قلب مواقع التصوير، خصوصًا عندما تكشف الجانب الإنساني للفنان بعيدًا عن الدعاية التقليدية. وبدلًا من الاكتفاء بالحديث عن «أجواء لطيفة» و«كواليس مرحة»، قدم شيكو صورة أكثر واقعية عن مشقة العمل السينمائي، بداية من الإرهاق البدني في مواقع التصوير الخارجية، وصولًا إلى الخوف الحقيقي الذي سببه الزلزال.

  • التصوير في الفيوم صيفًا وضع فريق العمل أمام ظروف مناخية صعبة.
  • العمل من الفجر ولساعات طويلة زاد الضغط على الجميع.
  • وقوع الزلزال أثناء التصوير في الدور 24 حوّل يوم العمل إلى تجربة مرعبة.
  • نجاح الفيلم جماهيريًا جعل الجمهور أكثر فضولًا لمعرفة ما جرى خلف الكاميرا.

خلاصة المشهد

في النهاية، يكشف حديث شيكو عن «صقر وكناريا» أن صناعة فيلم جماهيري ناجح لا تمر دائمًا في أجواء سهلة. فخلف الضحك والإفيهات والمطاردات، كانت هناك أيام تصوير مرهقة في الفيوم، وموقف استثنائي أثار الذعر عندما ضرب زلزال مفاجئ موقع العمل في طابق مرتفع. وبين الكواليس الصعبة والنتائج الإيجابية في شباك التذاكر، يواصل الفيلم حضوره كأحد أبرز عناوين صيف السينما المصرية 2026، فيما يحصد شيكو اهتمامًا جديدًا بفضل صراحته في كشف ما جرى بعيدًا عن عدسات الدعاية.