الفنانين الخمسه

شيكو يروي لحظات الزلزال أثناء تصوير «صقر وكناريا»

شيكو يستعيد لحظة الزلزال من موقع تصوير «صقر وكناريا»

عاد اسم الفنان شيكو إلى الواجهة بعد حديثه عن واحدة من أكثر اللحظات توترًا التي عاشها خلال تصوير فيلم «صقر وكناريا»، إذ أوضح أن الهزة الأرضية باغتت فريق العمل بينما كانوا ينفذون أحد المشاهد في الدور الرابع والعشرين داخل فندق يطل على النيل. هذا التفصيل وحده كان كافيًا ليعكس حجم القلق الذي سيطر على الموجودين في المكان، خصوصًا مع الإحساس الواضح باهتزاز المبنى في الأدوار المرتفعة.

الواقعة لفتت انتباه جمهور النجوم والسينما في مصر، ليس فقط لأنها حدثت في ظروف تصوير غير اعتيادية، ولكن أيضًا لأنها ارتبطت بفيلم كان يحظى أصلًا بمتابعة كبيرة قبل طرحه، باعتباره أول تعاون سينمائي بين شيكو ومحمد إمام، ضمن سباق أفلام صيف 2026.

ما الذي حدث وقت الهزة الأرضية؟

بحسب التفاصيل المتداولة حول الواقعة، كان شيكو يصور أحد مشاهد الفيلم داخل الفندق وقت وقوع الزلزال، وأشار إلى أن وجوده في الطابق المرتفع ضاعف الإحساس بالخطر، وهي نقطة تتسق مع ما أكده مسؤولون في المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أكثر من مرة، بأن سكان الأدوار العليا يشعرون بالهزات الأرضية بصورة أكبر من غيرهم.

وكانت مصر قد شهدت هزة أرضية شعر بها مواطنون في القاهرة وعدد من المحافظات فجر الأربعاء 14 مايو 2025. ووفق البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية، بلغ الزلزال 6.4 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزه جنوب شرق جزيرة كريت بعمق 76 كيلومترًا، وعلى مسافة تقارب 421 كيلومترًا شمال مرسى مطروح، من دون تسجيل خسائر في الأرواح أو الممتلكات داخل مصر.

هذا التفسير العلمي يوضح لماذا بدت التجربة أكثر صعوبة داخل موقع التصوير، خاصة في مبنى مرتفع وعلى ضفاف النيل، حيث يزيد الإحساس بأي حركة مفاجئة في الهيكل الإنشائي مقارنة بالطوابق المنخفضة.

«صقر وكناريا».. فيلم يجمع الأكشن بالكوميديا

بعيدًا عن واقعة الزلزال، فإن فيلم «صقر وكناريا» كان من الأعمال اللافتة في الموسم السينمائي، نظرًا لأنه يقدم خلطة تجمع بين الأكشن والكوميديا. العمل من تأليف أيمن وتار وإخراج حسين المنباوي، ويضم في بطولته محمد إمام وشيكو إلى جانب خالد الصاوي ويسرا اللوزي ويارا السكري وانتصار، مع ظهور عدد من ضيوف الشرف من بينهم نسرين أمين ودياب ومحمود عبدالمغني وباسم مغنية.

ووفق بيانات العرض المتاحة، انطلق الفيلم في دور السينما يوم 24 يونيو 2026، وهو التاريخ الذي جرى الترويج له عبر أكثر من مادة دعائية مرتبطة بالعمل. كما أن الفيلم مثّل تعاونًا جديدًا ومختلفًا لشيكو على مستوى السينما، في وقت كان الجمهور يترقب فيه شكل الكيمياء الفنية بينه وبين محمد إمام.

دور شيكو في الفيلم ولماذا حظي بالاهتمام؟

الاهتمام بتصريحات شيكو لم يأتِ من واقعة الزلزال وحدها، بل لأن شخصيته في الفيلم كانت موضع متابعة مبكرة منذ طرح المواد الترويجية. فقد ظهر شيكو بلوك مختلف نسبيًا عن بعض أدواره السابقة، كما تحدث في أكثر من مناسبة عن سعادته بردود الفعل الأولى على الشخصية التي يقدمها ضمن أحداث الفيلم.

المعروف عن شيكو أنه يميل إلى الأدوار التي تحمل إيقاعًا كوميديًا خاصًا، لكن «صقر وكناريا» وضعه هذه المرة داخل مساحة تعتمد أيضًا على المطاردات والإيقاع السريع، ما منح الشخصية فرصة للظهور في إطار مختلف نسبيًا عن مساراته المعتادة. لذلك بدا منطقيًا أن تحظى كواليس العمل باهتمام إضافي من جمهور السينما والمشاهير في مصر.

لماذا شعر كثيرون بالزلزال في مصر؟

من الناحية الواقعية، لم تكن تجربة شيكو استثناءً بالكامل، إذ شعر عدد كبير من المصريين بالهزة الأرضية وقتها، خصوصًا في القاهرة الكبرى والإسكندرية والسواحل الشمالية ومحافظات أخرى. ووفق التوضيحات الرسمية، فإن عمق الزلزال وموقعه في البحر المتوسط ساهما في اتساع نطاق الإحساس به، حتى مع وقوعه خارج الحدود المصرية.

كما شدد مسؤولو معهد الفلك على أن الهزة لم تؤثر على البنية التحتية في مصر، ولم ينتج عنها أضرار مادية أو بشرية، مع توجيه نصائح للمواطنين بالهدوء وعدم الانسياق وراء الشائعات. وهذه الخلفية تفسر لماذا تحولت القصة، في الوسط الفني، إلى حكاية كواليس مثيرة أكثر منها حادثًا كارثيًا.

كواليس التصوير تزيد فضول الجمهور

النجوم عادة ما يشاركون الجمهور تفاصيل من مواقع التصوير تتعلق بالإرهاق أو المواقف الطريفة أو صعوبات تنفيذ المشاهد، لكن اقتران ذلك بواقعة طبيعية مفاجئة مثل الزلزال يمنح الحكاية بعدًا إنسانيًا مختلفًا. في حالة شيكو، فإن الصورة التي وصلت للجمهور هي أن ما حدث لم يكن مجرد موقف عابر، بل تجربة توتر حقيقية عاشها فريق عمل كامل خلال ساعات التصوير.

مثل هذه المواقف تزيد من فضول الجمهور تجاه الفيلم، لأن المتابع لا يرى فقط النتيجة النهائية على الشاشة، بل يتعرف أيضًا إلى الظروف التي أُنجز فيها العمل. وفي سوق السينما المصرية، تلعب الكواليس دورًا مهمًا في تعزيز حضور الفيلم إعلاميًا، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بنجوم لديهم قاعدة جماهيرية واسعة.

بين الواقعة الإنسانية والرهان السينمائي

في النهاية، تكشف رواية شيكو عن الزلزال جانبًا مختلفًا من حياة الفنانين خلف الكاميرا؛ فالتصوير لا يرتبط فقط بالإضاءة والمشاهد والتحضيرات، بل قد يتقاطع أحيانًا مع أحداث مفاجئة تترك أثرًا طويلًا في الذاكرة. وبينما تجاوز فريق «صقر وكناريا» هذه اللحظة الصعبة واستكمل العمل، بقيت القصة واحدة من أبرز الكواليس المرتبطة بالفيلم.

وبالنسبة لجمهور قسم الموسيقى والمشاهير، فإن ما قاله شيكو يضيف طبقة جديدة إلى صورة النجم القريب من الناس، الذي لا يتردد في مشاركة لحظات الخوف والارتباك كما يشارك النجاح والاحتفال. أما على مستوى الصناعة، فيظل «صقر وكناريا» واحدًا من الأفلام التي أثارت اهتمامًا واضحًا في موسم الصيف، سواء بسبب أبطاله أو بسبب الحكايات التي خرجت من قلب موقع التصوير نفسه.

  • اسم الفيلم: صقر وكناريا
  • بطولة: محمد إمام، شيكو، خالد الصاوي، يسرا اللوزي، يارا السكري، انتصار
  • تأليف: أيمن وتار
  • إخراج: حسين المنباوي
  • موعد الطرح: 24 يونيو 2026
  • تفاصيل الزلزال: 6.4 ريختر، فجر 14 مايو 2025، جنوب شرق جزيرة كريت، دون خسائر في مصر