الفنانين الخمسه

فيلم «الغربان» إلى دور العرض في ديسمبر بعد رحلة إنتاج طويلة

«الغربان» يقترب من شاشة السينما بعد انتظار طويل

دخل فيلم «الغربان» مرحلة الحسم أخيرًا، بعدما أعلن الفنان عمرو سعد (@amrsaad.official على إنستغرام) أن العمل مُقرر طرحه في دور العرض خلال ديسمبر 2026، في خطوة تنهي سنوات من الترقب حول واحد من المشاريع السينمائية المصرية التي دارت حولها تساؤلات كثيرة منذ بدء التحضير لها. وجاء إعلان الموعد على هامش حضوره حفل «موريكس دور»، حيث تحدث عن اقتراب عرض الفيلم بعد رحلة إنتاج امتدت لسنوات. وفق ما نشرته «المصري اليوم» في 6 سبتمبر 2026، فإن عمرو سعد أكد أن موعد الطرح النهائي أصبح في ديسمبر المقبل.

الاهتمام بالفيلم لا يرتبط فقط بعودة عمرو سعد إلى شاشة السينما بعمل ضخم، بل أيضًا بطبيعته الإنتاجية المختلفة، إذ يُقدَّم في إطار يجمع بين الأكشن والتشويق والدراما التاريخية، وهو خط لا يظهر كثيرًا بهذه الكثافة في السينما المصرية. كما أن طول فترة العمل على الفيلم رفع سقف التوقعات لدى الجمهور، خاصة مع تكرار الحديث عن مشاهد معارك وتحضيرات بدنية ومشاركة ممثلين من جنسيات مختلفة.

ما قصة فيلم «الغربان»؟

بحسب البيانات المنشورة على موقع «السينما.كوم»، تدور أحداث «الغربان» في أربعينيات القرن الماضي، وتحديدًا في الصحراء الغربية عشية معركة العلمين خلال الحرب العالمية الثانية، حيث يتصاعد صراع بين أكثر من جهة داخل أجواء مشحونة بالحركة والتشويق. هذا الإطار الزمني والمكاني يمنح الفيلم بعدًا بصريًا وتاريخيًا مهمًا بالنسبة للمشاهد المصري، خصوصًا أن معركة العلمين تبقى واحدة من أكثر المحطات العسكرية شهرة في تاريخ المنطقة.

اختيار هذه الخلفية التاريخية يضع الفيلم ضمن مساحة مختلفة عن المعتاد في السوق المحلي، لأن الرهان هنا لا يقوم فقط على النجوم، بل على بناء عالم سينمائي كامل من حيث الملابس والديكور وتصميم المعارك وأجواء الحقبة الزمنية. كما أن ربط الأحداث بالصحراء الغربية يمنح العمل حسًا مصريًا واضحًا، حتى مع وجود طابع عالمي في التنفيذ والإنتاج.

مي عمر: دور غير تقليدي وتدريبات أكشن شاقة

من جهتها، تحدثت مي عمر عن طبيعة شخصيتها في الفيلم، مؤكدة أنها تقدم دورًا مختلفًا عن أعمالها السابقة. وفي تصريحات منشورة عبر أكثر من وسيلة إعلامية، أوضحت أنها تجسد شخصية قائدة جيوش ضمن أحداث الفيلم، وأن الدور تطلب تدريبات مكثفة بسبب اعتماد العمل على مشاهد أكشن صعبة وخطيرة. كما أشارت إلى أن الفيلم تاريخي، لكنه لا يستند إلى شخصية حقيقية بعينها.

أهمية هذا التصريح بالنسبة لمتابعي السينما في مصر أنه يكشف مبكرًا عن ملامح الدور: لسنا أمام حضور نسائي تقليدي داخل فيلم حربي أو تاريخي، بل أمام شخصية قيادية تعتمد على المواجهة والحركة والسلاح. كما أن مي عمر لمّحت إلى أن تنفيذ هذه المشاهد استلزم تدريبًا خاصًا، مع الاستعانة بمدربين محترفين، وهو ما يعكس حجم الرهان على الجانب الحركي في الفيلم.

طاقم العمل وأسماء المشاركين

الفيلم من تأليف وإخراج ياسين حسن، ومن إنتاج سيف عريبي، ويشارك في بطولته إلى جانب عمرو سعد ومي عمر (@maiomar_ على إنستغرام) كل من محمد علاء، أسماء أبو اليزيد، ماجد المصري، عبدالعزيز مخيون، صفاء الطوخي، ميرهان حسين، فارس رحومة، لبنى ونس، أحمد وفيق، جميل برسوم، محمود البزاوي، وعمر الشناوي، وفق القوائم المنشورة على «السينما.كوم».

وتكشف هذه الأسماء عن مزيج بين نجوم الصف الأول وممثلين أصحاب حضور قوي في الأدوار المساندة، وهو ما قد يخدم طبيعة الفيلم الذي يبدو قائمًا على تعدد الشخصيات والمعسكرات والخطوط الدرامية. كذلك سبق تداول معلومات عن مشاركة فنانين أجانب وروسيين في العمل خلال مراحل التحضير، وهي نقطة تتسق مع الطابع الدولي للأحداث زمن الحرب العالمية الثانية.

لماذا يحظى «الغربان» بكل هذا الاهتمام؟

السبب الأول هو فترة التطوير الطويلة. فقد ارتبط اسم الفيلم على مدار السنوات الماضية بتصريحات متفرقة من صناعه، إلى أن جاء تأكيد عمرو سعد الأخير ليضع شهر ديسمبر 2026 كموعد منتظر للعرض. هذه الرحلة الطويلة عادة ما ترفع التوقعات، خاصة عندما يكون الحديث عن مشروع يوصف بأنه من أصعب وأضخم تجارب بطله.

أما السبب الثاني فهو النوع السينمائي نفسه. فالسوق المصرية تميل غالبًا إلى الكوميديا أو الدراما الاجتماعية أو الأكشن المعاصر، بينما تبقى الأفلام التي تدور في حقب تاريخية محددة أقل عددًا، وتحتاج إلى ميزانية وتحضير بصري وفني أكبر. لذلك فإن «الغربان» يدخل المنافسة وهو محمل بعنصر اختلاف قد يصنع له حضورًا خاصًا إذا نجح في تحويل هذا الطموح إلى تجربة متماسكة على الشاشة.

أبرز المعلومات المؤكدة عن الفيلم

  • موعد العرض: ديسمبر 2026.
  • البطولة: عمرو سعد ومي عمر مع مجموعة كبيرة من النجوم.
  • النوع: أكشن وتشويق بطابع تاريخي.
  • الخلفية الزمنية: أربعينيات القرن الماضي خلال الحرب العالمية الثانية.
  • مكان الأحداث: الصحراء الغربية عشية معركة العلمين.
  • المخرج والمؤلف: ياسين حسن.

ماذا ينتظر جمهور السينما في مصر؟

حتى الآن، ما زال الرهان الأكبر على كيفية ترجمة هذا المشروع إلى تجربة مشاهدة فعلية تليق بكل ما أثير حوله. الجمهور المصري يتابع باهتمام أي فيلم يجمع بين الإنتاج الضخم والنجومية والرهان البصري، خصوصًا عندما يكون التصوير في بيئات غير معتادة دراميًا مثل الصحراء الغربية في زمن الحرب. وإذا نجح «الغربان» في تقديم معارك مقنعة وشخصيات مكتوبة بإحكام، فقد يجد لنفسه مكانًا بارزًا بين الأفلام التي ستسعى إلى لفت الانتباه في موسم نهاية العام.

المؤكد حتى اللحظة أن الفيلم لم يعد مجرد مشروع مؤجل، بل أصبح على أعتاب الوصول إلى الجمهور. ومع إعلان ديسمبر 2026 موعدًا للطرح، تدخل حملة الترقب مرحلة جديدة، عنوانها: هل ينجح «الغربان» في تحويل سنوات الانتظار إلى مكسب حقيقي لشباك التذاكر وللسينما المصرية الباحثة دائمًا عن مغامرات إنتاجية مختلفة؟