الفنانين الخمسه

فيلم «Ink» يفتتح فينيسيا 2026.. ماذا نعرف قبل العرض؟

«Ink» يفتتح السباق من البندقية

تنطلق مساء الأربعاء 2 سبتمبر 2026 فعاليات الدورة 83 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي على جزيرة الليدو في مدينة البندقية الإيطالية، في واحدة من أهم المحطات التي يترقبها جمهور النجوم وصناع السينما حول العالم. واختارت إدارة المهرجان هذا العام فيلم «Ink» ليحمل شرف الافتتاح، في عرض عالمي أول داخل Sala Grande في Palazzo del Cinema بعد حفل الافتتاح الرسمي. ويستمر المهرجان حتى 12 سبتمبر 2026 تحت إدارة ألبرتو باربيرا، وهو ما يمنح الفيلم دفعة مبكرة ليصبح حديث موسم الجوائز والنقاد.

بالنسبة للقارئ المصري المتابع لأخبار النجوم والمهرجانات، فإن اختيار فيلم افتتاح فينيسيا ليس مجرد تفصيلة بروتوكولية؛ فهذه الخانة عادة ما تذهب إلى عمل تريد له الصناعة بداية قوية وصدىً إعلاميًا واسعًا. ومن هنا جاء التركيز هذا العام على «Ink»، الفيلم الجديد للمخرج البريطاني داني بويل، أحد أكثر الأسماء حضورًا في السينما العالمية خلال العقود الأخيرة.

من يقف خلف فيلم الافتتاح؟

الفيلم من إخراج داني بويل، صاحب أفلام معروفة مثل Slumdog Millionaire وTrainspotting وSteve Jobs. ووفق الإعلان الرسمي الصادر عن La Biennale di Venezia (@labiennale على إنستغرام)، فإن «Ink» يستند إلى نص كتبه الكاتب المسرحي والسيناريست البريطاني جيمس جراهام، مقتبسًا من مسرحيته التي تحمل الاسم نفسه. هذا الأصل المسرحي مهم لأن العمل يأتي محمّلًا بخلفية درامية وسياسية وإعلامية، لا مجرد حكاية سيرة تقليدية.

وتضم البطولة أسماء لافتة: جاك أوكونيل في دور Larry Lamb، وجاي بيرس في دور Rupert Murdoch، إلى جانب كلير فوي في دور Jules Davies. كما تشير المواد التعريفية الرسمية إلى مشاركة باتريك كينيدي ضمن الطاقم. هذا التشكيل وحده كافٍ لجذب جمهور يتابع أداء النجوم بقدر متابعته للحدث نفسه.

ما قصة «Ink»؟

تدور أحداث الفيلم في عام 1969، وهي سنة مفصلية عالميًا، لكن «Ink» لا يقترب منها من باب السياسة الدولية أو التحولات الثقافية العامة فقط، بل يركز على لحظة فاصلة في تاريخ الإعلام البريطاني. القصة تتناول صعود روبرت مردوخ وشراكته مع المحرر لاري لامب خلال مرحلة الاستحواذ على صحيفة The Sun وتحويلها إلى واحدة من أكثر الصحف الشعبية تأثيرًا في بريطانيا. الفكرة الأساسية هنا ليست عن جريدة فحسب، بل عن ولادة أسلوب صحافي جديد غيّر علاقة الجمهور بالأخبار، وفتح نقاشًا طويلًا حول الإثارة والصحافة الجماهيرية وحدود التأثير الإعلامي.

هذا الخط الدرامي يفسر لماذا يلقى الفيلم اهتمامًا يتجاوز حدود جمهور السينما المعتاد. فالحكاية تمس عالم الشهرة، وصناعة الصورة، وكيف تصنع العناوين نجوماً وتعيد تشكيل الذوق العام؛ وهي موضوعات تهم بطبيعتها قراء قسم الموسيقى والمشاهير، حتى لو جاء الفيلم من بوابة الصحافة لا من بوابة الغناء أو السجادة الحمراء مباشرة.

لماذا يبدو الاختيار مهمًا لموسم الجوائز؟

مهرجان فينيسيا اكتسب خلال السنوات الماضية وزنًا كبيرًا في إطلاق أفلام كبرى نحو سباق الجوائز العالمي، لذلك فإن وجود «Ink» في ليلة الافتتاح وفي المسابقة الرسمية معًا يضعه مباشرة تحت المجهر. الإعلان الرسمي للمهرجان شدد على أن الفيلم سيعرض في المسابقة، أي أنه يدخل المنافسة على الأسد الذهبي، الجائزة الأهم في الحدث. كما أن اسم داني بويل، مع فريق تمثيل يضم جاك أوكونيل وجاي بيرس وكلير فوي، يمنح العمل حضورًا جماهيريًا ونقديًا في الوقت نفسه.

ومن الزاوية الجماهيرية، يلفت الفيلم الانتباه أيضًا لأن منصّة Netflix (@netflix على إنستغرام) نشرت مادة تعريفية حديثة أكدت أن الفيلم سيصل إلى دور عرض مختارة يوم 11 ديسمبر 2026، قبل طرحه على نتفليكس في الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية يوم 8 يناير 2027. هذه المعلومة تعني أن الفيلم لن يبقى حبيس دائرة المهرجانات طويلًا، بل مرشح للوصول بسرعة إلى جمهور أوسع.

نجوم العمل.. من الأكثر لفتًا للأنظار؟

ربما يحظى جاي بيرس بأكبر قدر من الفضول هذه المرة بسبب تجسيده شخصية روبرت مردوخ، وهي شخصية واقعية شديدة الحساسية والجدل. كما أن جاك أوكونيل يبدو مرشحًا لدور محوري ثقيل، لأن الفيلم يضعه في قلب التحول الذي شهدته الصحافة البريطانية في تلك المرحلة. أما كلير فوي، فوجودها يضيف ثقلًا تمثيليًا واضحًا، خصوصًا لدى جمهور يعرفها من أعمال درامية وسينمائية بارزة خلال السنوات الماضية.

وفي خلفية هذا الحضور، يظل داني بويل الاسم الأبرز على مستوى الصناعة؛ فاختيار فيلمه لافتتاح فينيسيا يمنح الحدث نكهة بريطانية واضحة هذا العام، مع قصة ترتبط بعالم الإعلام والسلطة وصناعة النفوذ. وهذه عناصر عادة ما تترجم إلى اهتمام كبير من الصحافة العالمية، ومن جمهور المشاهير الذي يتابع ما يرتديه النجوم على السجادة الحمراء بقدر متابعته لما يعرض على الشاشة.

افتتاح فينيسيا 2026.. ماذا نعرف عن الليلة الأولى؟

بحسب الموقع الرسمي للمهرجان، تقام دورة هذا العام من 2 إلى 12 سبتمبر 2026 على Lido di Venezia، فيما تتولى Greta Scarano وNicolas Maupas تقديم حفلي الافتتاح والختام. هذا يعني أن ليلة «Ink» لن تكون مجرد عرض فيلم، بل لحظة استعراضية كاملة تضم وصول النجوم، وجلسات التصوير، واللقاءات الصحافية، وبداية رسم خريطة الأسماء الأوفر حظًا في الأيام التالية.

وبالنسبة للمتابع العربي، وخاصة في مصر، يبقى مهرجان فينيسيا واحدًا من أكثر المهرجانات التي تمنح مؤشرًا مبكرًا لما ستتحدث عنه الصحافة الفنية في الخريف: من الأفلام المرشحة بقوة، إلى الأسماء التي ستتصدر الصور والمقابلات، وصولًا إلى الأعمال التي قد تشق طريقها لاحقًا إلى المنصات ودور العرض.

لماذا يستحق «Ink» المتابعة؟

  • لأنه فيلم الافتتاح الرسمي للدورة 83 من مهرجان فينيسيا، وهي خانة شديدة الأهمية رمزيًا وإعلاميًا.
  • لأنه يجمع أسماء ثقيلة مثل داني بويل، جاك أوكونيل، جاي بيرس، وكلير فوي.
  • لأنه يتناول قصة حقيقية مرتبطة بعالم الصحافة الشعبية وصناعة التأثير الإعلامي.
  • لأنه يبدأ من فينيسيا مباشرة إلى موسم الجوائز ثم إلى عرض سينمائي ومنصّاتي لاحقًا.

الخلاصة

قبل ساعات من انطلاق العرض العالمي الأول، يبدو «Ink» واحدًا من أكثر العناوين سخونة في المشهد الفني الدولي. الفيلم لا يدخل مهرجان فينيسيا كضيف عادي، بل كواجهة الافتتاح الرسمية لدورة تمتد من 2 إلى 12 سبتمبر 2026، ومعه يعود داني بويل إلى دائرة الضوء بعمل يخلط بين الدراما والسيرة والإعلام والنفوذ. وإذا كان جمهور مصر يتابع عادةً نجوم السجادة الحمراء وما تصنعه المهرجانات من بريق، فإن «Ink» يقدم هذه المرة مادة إضافية: فيلمًا عن الكواليس التي تصنع العناوين نفسها.