قنوات ART حاضرة في الدورة السابعة لمهرجان عمّان السينمائي
قنوات ART تنضم إلى المشهد السينمائي في عمّان
تدخل قنوات ART دائرة التفاعل مع واحدة من أبرز الفعاليات السينمائية العربية هذا الصيف، عبر المشاركة في الدورة السابعة من مهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم، وهي الدورة التي تُقام في العاصمة الأردنية عمّان خلال الفترة من 26 يوليو إلى 3 أغسطس 2026. ويأتي الحدث هذا العام تحت شعار «ما وراء الإطار»، وهو عنوان يعكس توجهًا فكريًا وفنيًا يربط بين الصورة السينمائية وما تحمله من أسئلة إنسانية وثقافية تتجاوز حدود الشاشة.
وبالنسبة لمتابعي الدراما والسينما في مصر، فإن حضور قنوات ART في مهرجان بهذا الوزن يعكس استمرار الصلة بين المنصات الإعلامية العربية والفعاليات السينمائية الكبرى في المنطقة، خصوصًا مع تنامي الاهتمام بالأفلام العربية الأولى، وصنّاع السينما الجدد، ومساحات العرض التي تمنح الأعمال المستقلة فرصًا أوسع للوصول إلى الجمهور.
موعد الدورة السابعة وشعارها الرسمي
بحسب الموقع الرسمي للمهرجان، أُعلن عن الشعار والهوية البصرية للدورة السابعة مطلع يونيو 2026، مع التأكيد على أن هذه النسخة تُقام في الأردن بين 26 يوليو و3 أغسطس 2026. واختارت إدارة المهرجان شعار «ما وراء الإطار» ليكون المظلة الفكرية للبرنامج، في إشارة إلى الرغبة في النظر إلى ما هو أبعد من الصورة الظاهرة، وإلى القصص الإنسانية الكامنة خلفها.
هذا الطرح ليس بعيدًا عن التحولات التي تشهدها صناعة السينما اليوم، سواء على مستوى أشكال السرد، أو تقنيات الصورة، أو طبيعة التلقي الجماهيري. لذلك تبدو مشاركة الجهات الإعلامية، ومنها قنوات ART، جزءًا من مشهد أوسع يربط الصناعة بالعروض، والنقد بالحوار، والتغطية الإعلامية بالحضور الثقافي العربي.
ماذا نعرف عن برنامج مهرجان عمّان السينمائي 2026؟
الدورة السابعة لا تكتفي فقط بالبعد الرمزي للشعار، بل تستند أيضًا إلى برنامج كبير من حيث الحجم والتنوع. ووفق ما أعلنه المهرجان رسميًا يوم 22 يوليو 2026، تضم هذه النسخة 82 فيلمًا من 27 دولة، جرى اختيارها من بين ما يقرب من 900 طلب مشاركة. كما يتضمن البرنامج 10 عروض عالمية أولى، وعرضين دوليين أولين، و5 عروض أولى عربية.
ويتوزع البرنامج على أكثر من مسار، تشمل الأفلام الروائية العربية الطويلة، والأفلام الوثائقية العربية الطويلة، والأفلام العربية القصيرة، إلى جانب مسابقة مخصصة للأفلام الروائية غير العربية. هذه البنية تمنح المهرجان تنوعًا مهمًا، وتجعله منصة متابعة أساسية للمهتمين بتيارات السينما الجديدة في العالم العربي وخارجه.
حضور مصري لافت داخل البرنامج
من الزاوية التي تهم القارئ المصري، يشهد البرنامج وجودًا مصريًا واضحًا في المسابقة الروائية العربية الطويلة، من خلال فيلم «Complaint No. 713317» للمخرج ياسر شفيعي، وفيلم «The Settlement» للمخرج محمد رشاد. كما تضم مسابقة الأفلام القصيرة مشاركات من مصر ضمن قائمة واسعة تمثل الأردن ولبنان والمغرب والجزائر وفلسطين والسودان والبحرين والعراق وتونس والسعودية.
هذا الحضور المصري يرسّخ مكانة المهرجان كمنصة إقليمية تتابع الإنتاج العربي الجديد، وهو أمر يهم جمهور السينما في مصر، خاصة مع تنامي الاهتمام بالأفلام التي تتحرك بين المهرجانات العربية والدولية قبل وصول بعضها إلى دوائر العرض أو المنصات.
لجان التحكيم وملامح الثقل العربي
في 6 يوليو 2026، كشف مهرجان عمّان السينمائي الدولي عن أعضاء لجان تحكيم دورته السابعة. ويؤكد هذا الإعلان الطابع المهني للمهرجان، الذي بات يوسع حضوره عامًا بعد آخر. كما يلفت الانتباه وجود أسماء عربية ودولية معروفة في عالم السينما، وهو ما يرفع من قيمة الجوائز والنقاشات المصاحبة للعروض.
ومن بين الأسماء التي جرى تداولها في التغطيات العربية لهذه الدورة، الفنانة هند صبري والممثل خالد عبد الله ضمن تشكيلات لجان التحكيم، بما يعكس الحضور العربي الوازن داخل الحدث، ويمنح المسابقة بعدًا فنيًا ونقديًا مهمًا.
فعاليات موازية تعزز تجربة الجمهور
أهمية مهرجان عمّان لا تقف عند شاشة العرض فقط. فبحسب وكالة الأنباء الأردنية بترا، تستضيف منطقة The Boulevard في العبدلي جزءًا من فعاليات الدورة السابعة، مع برنامج يشمل عروضًا سينمائية وورشًا متخصصة وأنشطة ثقافية مصاحبة، إلى جانب تجهيزات بصرية مرتبطة بهوية المهرجان. هذه المساحة العامة تضيف بعدًا جماهيريًا مهمًا، لأنها تقرّب السينما من الناس خارج القاعات التقليدية.
ومن الناحية العملية، ينسجم ذلك مع طبيعة مهرجان عمّان الذي يقدّم نفسه باعتباره منصة لدعم المواهب الناشئة والأفلام الأولى، مع مساحات تواصل بين المخرجين والمنتجين والنقاد والجمهور. وهذه النقطة تحديدًا تفسر الاهتمام الإعلامي العربي بالمهرجان، لأن أثره لا يقتصر على الجوائز، بل يمتد إلى تطوير المشروعات وبناء شبكات مهنية داخل الصناعة.
لماذا تهم مشاركة ART جمهور السينما في مصر؟
مشاركة قنوات ART في مهرجان عمّان السينمائي الدولي تكتسب أهمية إضافية في السياق المصري، لأن الجمهور المحلي يتابع عادة المهرجانات العربية الكبرى بوصفها مؤشرات مبكرة على الأفلام والأسماء التي ستشغل الساحة لاحقًا. كما أن وجود منصة إعلامية عربية معروفة داخل حدث متخصص يمنح التغطية بعدًا أوسع، ويساهم في نقل تفاصيل البرنامج والأفلام والحوارات إلى شريحة أكبر من المشاهدين.
وفي وقت تتزايد فيه المنافسة بين المنصات والقنوات على المحتوى السينمائي والدرامي، تظل المهرجانات نافذة مهمة لاكتشاف الأعمال الجديدة واتجاهات الصناعة. من هنا تبدو هذه المشاركة متسقة مع طبيعة ART كاسم ارتبط طويلًا بالسينما العربية والاهتمام بالمحتوى الفني.
مهرجان يواصل تثبيت مكانته الإقليمية
خلال سنواته الماضية، نجح مهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم في ترسيخ موقعه بين أهم المهرجانات السينمائية في المنطقة، مستندًا إلى تركيزه على التجارب الأولى، والرهان على الأصوات الجديدة، والانفتاح على السينما العربية والدولية معًا. وتؤكد أرقام دورة 2026 أن المهرجان يواصل النمو، سواء من حيث عدد الأفلام، أو تنوع الدول المشاركة، أو اتساع البرنامج المهني والثقافي.
ومع انطلاق الدورة السابعة في الأيام الأخيرة من يوليو 2026، تبدو المشاركة الإعلامية العربية، ومن بينها قنوات ART، جزءًا من مشهد أكبر يعكس حيوية السينما في المنطقة. بالنسبة للقارئ المصري المهتم بأخبار الدراما والسينما، فإن مهرجان عمّان هذا العام ليس مجرد مناسبة عروض، بل محطة لمتابعة أسماء جديدة، وأفلام مرشحة للانتشار، ونقاشات فنية تتجاوز حدود المناسبة نفسها.
أبرز المعلومات عن الدورة السابعة
- اسم الحدث: مهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم.
- رقم الدورة: السابعة.
- التاريخ: من 26 يوليو إلى 3 أغسطس 2026.
- الشعار: ما وراء الإطار.
- عدد الأفلام: 82 فيلمًا.
- عدد الدول المشاركة: 27 دولة.
- العروض الأولى: 10 عروض عالمية أولى، وعرضان دوليان أولان، و5 عروض أولى عربية.
- فعاليات موازية: عروض، ورش متخصصة، وأنشطة ثقافية في مواقع عدة بينها The Boulevard.
وبين الزخم البرامجي والحضور العربي الواسع، يبقى الرهان الحقيقي على ما ستكشفه شاشات المهرجان من أفلام جديدة وقصص قادرة على ترك أثرها طويلًا بعد نهاية العروض، وهو بالضبط ما يلخص روح شعار الدورة السابعة: ما وراء الإطار.