لميس الحديدي تعلق على «حبيتك»: عمرو دياب عاد بالغناء أولًا
لميس الحديدي تعيد قراءة ألبوم «حبيتك» من زاوية الإحساس والتجدد
عاد اسم عمرو دياب إلى صدارة المشهد الفني في مصر والمنطقة العربية بعد طرح ألبومه الجديد «حبيتك» يوم 22 يوليو 2026 عبر المنصات الموسيقية المختلفة وقناته الرسمية على يوتيوب، بالتعاون مع Sony Music. ومع الساعات الأولى لطرح الألبوم، بدأ النقاش المعتاد حول اختياراته الموسيقية، ومدى تجدد مشروعه الغنائي، قبل أن تدخل الإعلامية لميس الحديدي على الخط من خلال برنامج «الصورة» على قناة النهار لتقدم قراءة لافتة للعمل الجديد.
حديث لميس الحديدي لم يذهب إلى مجرد الإشادة التقليدية، بل ركز على فكرة تعتبرها جوهر تجربة عمرو دياب المستمرة: أن الرهان الحقيقي لا يبقى على التكنولوجيا وحدها، بل على حضور الفنان نفسه، وصوته، وإحساسه، وقدرته على الوصول إلى الجمهور مهما تبدلت أدوات الصناعة.
ماذا قالت لميس الحديدي عن عمرو دياب؟
خلال ظهورها في برنامج «الصورة»، تناولت لميس الحديدي الجدل الذي رافق الألبوم بعد طرحه، وقالت إن العمل أصبح حديث الجمهور سريعًا، بين من رأى أن بعض الخطوط الموسيقية مألوفة، ومن وجد أن الأغاني نجحت في ملامسته من أول استماع. ونقلت عن عمرو دياب أنه أراد أن يغني بصوته وإحساسه المباشر، مؤكدة أن الفكرة الأساسية لديه كانت نابعة من رغبة حقيقية في الغناء، لا في الاتكاء الكامل على الحلول التقنية الحديثة.
هذا الطرح منح النقاش بُعدًا أوسع من مجرد تقييم أغنية أو لحن؛ إذ ربطت الحديدي بين استمرار عمرو دياب في المنافسة وبين حفاظه على هويته الفنية، مع الانفتاح في الوقت نفسه على أدوات العصر. كما أشارت إلى أن بعض أغنيات الألبوم أعادت الهضبة إلى مساحة شرقية أحبها قطاع واسع من جمهوره.
تفاصيل ألبوم «حبيتك».. 12 أغنية وتعاونات متنوعة
الألبوم الجديد يمثل المحطة رقم 36 في مسيرة عمرو دياب الغنائية، ويضم 12 أغنية تنوعت بين عدد من الشعراء والملحنين والموزعين الذين يشكلون ملامح صيفه الفني هذا العام. وبحسب التفاصيل المنشورة وقت الطرح، يضم الألبوم الأغاني التالية:
- لولا البنات – كلمات مصطفى البرنس، ألحان عمرو دياب، توزيع أحمد إبراهيم.
- الألوان – كلمات مصطفى حدوتة، ألحان إيهاب عبد الواحد، توزيع أحمد إبراهيم.
- جيتلك – كلمات رزام، ألحان نادر نور، توزيع عادل حقي.
- حبيتك – كلمات أمير طعيمة، ألحان عمرو مصطفى، توزيع أحمد إبراهيم.
- غيابه فرق – كلمات أيمن بهجت قمر، ألحان محمد يحيى، توزيع أحمد إبراهيم.
- أنا معاك – كلمات أمير طعيمة، ألحان عمرو مصطفى، توزيع أحمد إبراهيم.
- المفضل – كلمات منة القيعي، ألحان محمد يحيى، توزيع عادل حقي.
- وانتي جنبي – كلمات مصطفى حدوتة، ألحان إيهاب عبد الواحد، توزيع أحمد إبراهيم.
- بحاول – كلمات تامر حسين، ألحان عمرو دياب، توزيع أسامة الهندي.
- 12 بالليل – كلمات مصطفى حدوتة، ألحان محمد يحيى، توزيع أسامة الهندي.
- سلام كبير – كلمات أيمن بهجت قمر، ألحان أدهم بهجت قمر، توزيع أحمد إبراهيم.
- اتأخر عتابنا – كلمات رزام، ألحان عمرو مصطفى، توزيع أسامة الهندي.
كما تولى أمير محروس هندسة الصوت والميكساج والماستر لجميع أغنيات الألبوم، مع تسجيل الكورال بواسطة شيري شكري، بينما حمل التصوير الفوتوغرافي للغلاف والأغاني توقيع كريم نور.
أغنيات لفتت الانتباه مبكرًا
من بين الأغاني التي حظيت بذكر خاص في التغطيات الأولى، برزت «سلام كبير» و«اتأخر عتابنا» ضمن الأعمال التي توقف عندها كثيرون، سواء بسبب طبيعة اللحن أو بسبب عودة عمرو دياب إلى مناطق درامية وعاطفية مألوفة لجمهوره. كما أثار وجود ألحان من توقيعه الشخصي في «لولا البنات» و«بحاول» اهتمامًا إضافيًا، باعتبار أن جمهوره يتابع دائمًا لحظات تلحينه لنفسه بوصفها مؤشرًا على انخراطه الكامل في بناء المشروع الغنائي من الداخل.
وفي السوق المصري تحديدًا، يبقى هذا النوع من التفاصيل مهمًا؛ لأن جمهور عمرو دياب لا يتابع الأغنية كمنتج ترفيهي فقط، بل كجزء من تقويم الصيف نفسه، من حفلات الساحل الشمالي إلى قوائم الاستماع اليومية على المنصات.
نجاح رقمي سريع بعد أيام من الطرح
الأرقام الأولية للألبوم دعمت حالة الزخم المحيطة به. فبعد أيام قليلة من إصداره، تصدر «حبيتك» منصة أنغامي في 8 دول عربية، من بينها مصر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر وسلطنة عُمان والسودان. ويعكس ذلك استمرار قدرة عمرو دياب على تحقيق انتشار عربي واسع بمجرد طرح أي ألبوم جديد، خصوصًا في موسم الصيف الذي ارتبط باسمه لسنوات طويلة.
ولم يتوقف الحضور عند النسخة الصوتية فقط، إذ طُرح أيضًا كليب أغنية «حبيتك» لاحقًا بتقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، في خطوة أضافت بعدًا بصريًا جديدًا للأغنية، وأعادت فتح النقاش نفسه: كيف يوازن عمرو دياب بين الاستفادة من أدوات العصر وبين الحفاظ على بصمته الشخصية؟
لماذا يظل عمرو دياب حالة خاصة في «فن مصر»؟
اللافت في تعليق لميس الحديدي أنه لامس نقطة يدركها جمهور الأغنية المصرية جيدًا: أن عمرو دياب لا يُقاس فقط بعدد الأغاني أو سنوات الحضور، بل بقدرته على إعادة تقديم نفسه داخل كل موسم من دون أن يفقد صورته الأساسية لدى الناس. هذه المعادلة هي التي تجعل أي ألبوم جديد له مادة للنقاش العام، لا مجرد إصدار فني عابر.
في مصر، لا يزال اسم عمرو دياب مرتبطًا بفكرة ألبوم الصيف، وهي مكانة صنعتها تراكمات طويلة منذ التسعينيات وحتى اليوم. لذلك، حين تتحدث لميس الحديدي عن أن الصيف يبدأ مع الهضبة، فهي تعبر عن شعور متجذر لدى قطاع واسع من الجمهور، لا عن مجاملة إعلامية.
بين الجدل والرهان الفني
الجدل الذي يصاحب أعمال النجوم الكبار ليس جديدًا، لكنه في حالة عمرو دياب يبدو جزءًا من دورة الاستقبال نفسها. فكل طرح جديد يفتح أسئلة حول التجديد، والمقارنة بما سبق، واستدعاء ذاكرة الأغاني القديمة، ثم ينتهي غالبًا إلى اختبار واحد: هل نجحت الأغاني في البقاء داخل وجدان الجمهور أم لا؟
حتى الآن، تبدو المؤشرات المبكرة لصالح الألبوم، سواء على مستوى التداول الجماهيري، أو صدارة المنصات، أو اتساع مساحة الحديث عنه في البرامج ووسائل الإعلام المصرية. ومن هذه الزاوية، يصبح تعليق لميس الحديدي مهمًا لأنه نقل النقاش من دائرة «التريند» إلى سؤال أعمق: ما الذي يُبقي فنانًا مثل عمرو دياب حاضرًا في المقدمة بعد كل هذه السنوات؟
الإجابة التي قدمتها باختصار كانت واضحة: الموهبة، والإحساس، والقدرة على التجدد من دون فقدان الهوية. وهي ثلاثية قد تفسر بالفعل لماذا يظل ألبوم جديد لعمرو دياب حدثًا فنيًا مصريًا بامتياز، يتجاوز حدود الأغنية إلى مزاج موسم كامل.