ليلى علوي تساند حق الأداء العلني لحماية الفنان المصري
ليلى علوي تدخل على خط دعم «حق الأداء العلني»
أعادت الفنانة ليلى علوي فتح ملف حقوق فناني الأداء في مصر، بعدما أعلنت تأييدها الواضح لتفعيل حق الأداء العلني للممثلين، معتبرة أن القضية لا تتعلق بمطلب هامشي، بل بمسار ضروري لحفظ القيمة الأدبية والمادية لمن يقفون أمام الكاميرا ويصنعون الذاكرة الفنية المصرية.
موقف ليلى علوي جاء في توقيت يشهد حراكًا ملحوظًا داخل الأوساط الفنية والتشريعية، بعد مناقشات شهدها مجلس الشيوخ بشأن المقترح الذي تقدم به الفنان والنائب ياسر جلال لتفعيل هذا الحق، باعتباره من الحقوق المجاورة لحق المؤلف وفناني الأداء، وفقًا لأحكام قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002.
ماذا قالت ليلى علوي؟
في رسالتها العلنية، شددت ليلى علوي على أن الممثل شريك أساسي في نجاح أي عمل فني، وأن من حقه أن تُصان حقوقه بما يواكب المعايير المعمول بها في دول عديدة. كما وصفت تفعيل حق الأداء العلني بأنه خطوة تحفظ كرامة الفنان وتُقدّر جهده، لا سيما مع استمرار إعادة عرض الأعمال السينمائية والدرامية عبر التلفزيون والمنصات ووسائل العرض المختلفة.
ولم تكتفِ الفنانة الكبيرة بإعلان موقف مبدئي، بل وجهت التحية إلى عدد من الأطراف المنخرطة في هذا الملف، من بينهم ياسر جلال، إلى جانب الإشادة بدور النقابات الفنية والجهات المعنية التي تتبنى المطالبة بحماية أكثر عدالة لحقوق الفنانين.
تحرك برلماني بدأ من مجلس الشيوخ
الملف أخذ منحنى أكثر جدية خلال الشهور الأخيرة، مع طرح النائب ياسر جلال اقتراحًا برغبة داخل مجلس الشيوخ لتفعيل حق الأداء العلني. وبحسب ما نُشر عن جلسات المناقشة، فقد ناقشت لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار بالمجلس هذا المقترح في مايو 2026، بحضور عدد كبير من الفنانين المصريين، قبل أن يعلن جلال لاحقًا موافقة المجلس على إحالة تقرير اللجنة إلى الحكومة لتنفيذ التوصيات الواردة فيه.
ياسر جلال وصف هذه الخطوة بأنها تحرك تاريخي في مسار حماية المبدعين، مؤكدًا أن الأثر لا يقتصر على الجانب المالي لفناني الأداء، بل يمتد أيضًا إلى دعم الصناعات الثقافية والإبداعية في مصر وتعزيز مكانتها.
أبرز المحطات في الملف
- في 17 مايو 2026 ناقشت لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ المقترح الخاص بحق الأداء العلني.
- شهدت المناقشات حضور عدد من الفنانين، بينهم أسماء بارزة من نجوم السينما والدراما المصرية.
- في 22 يونيو 2026 أُحيل تقرير اللجنة إلى الحكومة بعد موافقة المجلس، وفق ما أعلنه ياسر جلال لاحقًا.
- في يوليو 2026 تواصلت موجة الدعم من الفنانين، وكان من أحدثها إعلان ليلى علوي مساندتها العلنية للملف.
ما المقصود بحق الأداء العلني؟
في جوهره، يرتبط حق الأداء العلني بحصول أصحاب الحقوق وفناني الأداء على مقابل عادل عند استغلال الأعمال فنيًا أمام الجمهور أو عبر وسائل العرض المختلفة. وفي السياق الدرامي والسينمائي، يكتسب هذا النقاش أهمية خاصة مع التوسع في إعادة عرض المسلسلات والأفلام، سواء على القنوات الفضائية أو المنصات الرقمية أو من خلال دوائر الاستغلال التجاري المتعددة.
وتشير المناقشات البرلمانية حول الملف إلى أن الهدف ليس فقط زيادة الحماية النظرية، بل الوصول إلى آلية تنفيذية تضمن أن يكون للممثل، بوصفه أحد العناصر الأساسية في العمل، نصيب واضح من الحقوق المرتبطة بإعادة الاستغلال العلني للمصنف الفني.
لماذا يهم هذا الملف جمهور الدراما والسينما في مصر؟
قد يبدو الملف قانونيًا في ظاهره، لكنه يمس قلب صناعة الشاشة. فكلما ضمنت المنظومة الفنية حقوقًا أكثر وضوحًا للعاملين فيها، أصبح المناخ أكثر استقرارًا وتشجيعًا على الإنتاج. وبالنسبة للجمهور المصري، الذي يتابع أعمالًا تتحول مع الزمن إلى جزء من ذاكرته الجماعية، فإن حماية الفنانين الذين صنعوا هذه الأعمال تعني دعم استمرارية الصناعة نفسها.
كما أن تفعيل هذا النوع من الحقوق ينسجم مع حديث الدولة خلال السنوات الأخيرة عن تطوير منظومة الملكية الفكرية. وفي هذا السياق، كانت النائبة أميرة صابر قد أوضحت خلال مناقشات الملف أن الأمر يتصل أيضًا بالتزامات مصر في إطار الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية التي أُطلقت في سبتمبر 2022، فضلًا عن التطورات المؤسسية المرتبطة بإنشاء الجهاز المصري للملكية الفكرية بموجب القانون رقم 163 لسنة 2023.
دعم فني واسع.. والرسالة تتجاوز ليلى علوي
أهمية تصريح ليلى علوي لا تأتي فقط من مكانتها كنجمة لها رصيد كبير في السينما المصرية، بل أيضًا من كونه جزءًا من مشهد أوسع شهد اصطفاف عدد من الفنانين خلف هذا المطلب. جلسات مجلس الشيوخ الخاصة بالملف شهدت مشاركة أسماء معروفة من أجيال مختلفة، في مؤشر على أن القضية تحظى بإجماع مهني متزايد داخل الوسط الفني.
هذا الزخم يعكس تحولًا في طريقة النظر إلى الفنان، ليس فقط باعتباره واجهة للعمل الفني، بل كصاحب حق أصيل ينبغي أن يمتد حضوره القانوني إلى ما بعد انتهاء التصوير والعرض الأول. ومن هنا، يصبح حديث ليلى علوي عن حفظ حقوق الفنان المصري امتدادًا طبيعيًا لمطالب تتعلق بمستقبل المهنة نفسها.
ما الذي يمكن أن يحدث لاحقًا؟
بعد إحالة تقرير مجلس الشيوخ إلى الحكومة، يترقب الوسط الفني الخطوات التنفيذية التالية، سواء عبر تنظيم آليات التحصيل والتوزيع، أو من خلال تحديد الأطر التطبيقية التي تضمن الاستفادة الفعلية لفناني الأداء. وحتى الآن، يظل المسار الأهم هو الانتقال من التأييد المبدئي والتصريحات الداعمة إلى صيغة عملية قابلة للتنفيذ.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات المقبلة، يبدو أن رسالة ليلى علوي اختصرت موقفًا يكتسب اتساعًا يومًا بعد يوم: الفن المصري، بتاريخ نجومه وأعماله، يستحق منظومة حديثة تحفظ حقوق من صنعوه.