الفنانين الخمسه

محمد إمام: «صقر وكناريا» يرسخ رهانه على الأكشن الكوميدي

محمد إمام يتمسك بخلطة الأكشن الكوميدي بعد انطلاق «صقر وكناريا»

يبدو أن الفنان محمد إمام ما زال متمسكًا بالمساحة الفنية التي صنع بها حضورًا واضحًا في شباك التذاكر خلال السنوات الأخيرة، وهي منطقة الأكشن الكوميدي التي عاد إليها مجددًا عبر فيلم «صقر وكناريا». ومع طرح الفيلم مؤخرًا في دور العرض، عبّر إمام عن سعادته بالعمل إلى جانب شيكو، معتبرًا أن التعاون بينهما أضاف للفيلم طاقة مختلفة، خاصة أن شريكه في البطولة يملك حسًا كوميديًا لافتًا وقدرة كبيرة على صناعة الإفيه والموقف.

تصريحات إمام جاءت بعد أيام من بدء عرض الفيلم في مصر وعدد من الدول العربية، في توقيت يشهد منافسة صيفية نشطة على مستوى السوق السينمائي. ورغم احتدام السباق، فإن النجم المصري يرى أن وجود أكثر من عمل قوي في الموسم ليس أمرًا سلبيًا، بل يصب في مصلحة الجمهور الذي بات أمام اختيارات متنوعة داخل دور العرض.

ماذا قال محمد إمام عن شيكو؟

بحسب تصريحات منشورة يوم 13 يوليو 2026، أكد محمد إمام أنه يحب تقديم أفلام الأكشن الممزوجة بالكوميديا، كما أشاد بشيكو ووصفه بأنه من أفضل من تعاون معهم، في امتداد لحالة الانسجام التي ظهرت في الترويج للفيلم ومنشورات الأبطال بعد انطلاقه. وفي تصريحات أخرى نُشرت خلال الأسابيع الماضية، تحدث إمام أيضًا عن الكيمياء التي جمعته بشيكو داخل العمل، بينما أشار شيكو إلى أن فكرة التعاون بينهما كانت مطروحة منذ أكثر من 4 سنوات قبل أن تخرج إلى النور في هذا المشروع السينمائي.

هذا التقارب بين البطلين لم يأتِ من فراغ؛ فالفيلم قائم أساسًا على ثنائية تجمع بين بطل يتحرك في عالم الخطر والمطاردات، وشخصية أخرى تميل إلى الخفة والاندفاع، ما يمنح الحكاية مساحة أوسع للمواقف الساخرة دون التخلي عن الإيقاع السريع.

تفاصيل فيلم «صقر وكناريا»

فيلم «صقر وكناريا» يحمل توقيع المؤلف أيمن وتار والمخرج حسين المنباوي، ويشارك في بطولته إلى جانب محمد إمام وشيكو كل من يسرا اللوزي ويارا السكري وخالد الصاوي وانتصار، مع حضور عدد من ضيوف الشرف. وتصل مدة الفيلم إلى 124 دقيقة، فيما يصنف رقابيًا لفئة +16.

وتدور الأحداث حول شخصية «صقر» الذي يحاول الابتعاد عن حياة الخطر، قبل أن يجد نفسه في مسار متشابك بعد لقائه بشخصية «بلال» الملقب بـ«كناريا»، وهو ما يفتح الباب أمام سلسلة من المطاردات والمفارقات الكوميدية. هذه الخلطة ليست جديدة تمامًا على مسار محمد إمام، لكنها تبدو هنا أكثر اعتمادًا على الشراكة الثنائية، وهو ما منح الفيلم زاوية مختلفة عن تجاربه السابقة.

متى طُرح الفيلم في السينمات؟

وفق البيانات المنشورة على مواقع السينما والأخبار الفنية، بدأ عرض «صقر وكناريا» في مصر يوم 21 يونيو 2026، ثم توسع عرضه عربيًا خلال الأيام التالية، مع انطلاقه في السعودية وقطر والعراق والبحرين وعُمان يوم 24 يونيو 2026، ثم في الإمارات ولبنان والأردن وسوريا يوم 25 يونيو 2026. كما شهدت الحملة الترويجية جولة للفيلم في المملكة العربية السعودية التقى خلالها محمد إمام وشيكو بالجمهور بالتزامن مع افتتاح العمل هناك.

أما العرض الخاص للفيلم، فقد أُقيم قبل انطلاقه الرسمي بأيام في مدينة السادس من أكتوبر، بحضور أبطاله وصناعه وعدد من نجوم الوسط الفني، في خطوة دعائية عكست الرهان الكبير على الفيلم بوصفه أحد الأعمال التجارية البارزة في موسم الصيف.

رهان واضح على سينما الترفيه

المتابع لمسار محمد إمام خلال السنوات الأخيرة سيلاحظ أن النجم يواصل الاستثمار في أفلام تقوم على الإيقاع السريع، والمشاهد الحركية، والجرعات الكوميدية الخفيفة. وقد أكد في أكثر من مناسبة أنه يفضل تنفيذ نسبة كبيرة من مشاهد الأكشن بنفسه، وهو ما يفسر الطابع البدني الواضح في عدد من أعماله. هذا التوجه يظهر أيضًا في تعاونه المتكرر مع المخرج حسين المنباوي، الذي ارتبط اسمه بعدة أفلام ناجحة لإمام، بينها «ليلة هنا وسرور» و«عمهم» وصولًا إلى «صقر وكناريا».

ومن زاوية السوق، فإن هذا النوع من الأفلام ما يزال يحتفظ بجاذبيته لدى قطاع واسع من الجمهور المصري والعربي، خصوصًا في المواسم التي تبحث فيها دور العرض عن أفلام جماهيرية تجمع بين الحركة والضحك والرومانسية الخفيفة دون تعقيد درامي كبير.

كيف استقبل السوق الفيلم؟

الأرقام الأولية تعكس حضورًا ملحوظًا للفيلم في شباك التذاكر. فبحسب البيانات المتاحة على منصة السينما المتخصصة، تخطت إيرادات الفيلم 52.7 مليون جنيه مصري داخل السوق المصري، إلى جانب 10.2 مليون ريال سعودي في السوق السعودية، وهي أرقام تؤشر إلى انطلاقة قوية نسبيًا في موسم مزدحم. كذلك أشارت تقارير صحفية محلية إلى أن الفيلم تجاوز حاجز 40 مليون جنيه خلال أيامه الأولى، مع تصدره الإيرادات اليومية في بداية عرضه.

ورغم أن لغة الإيرادات تبقى متغيرة من يوم لآخر، فإن المؤكد أن «صقر وكناريا» فرض نفسه سريعًا ضمن قائمة الأفلام الأكثر حضورًا في صيف 2026، مستفيدًا من شعبية بطليه وطبيعة العمل الجماهيرية.

المنافسة في صالح الجمهور

اللافت في تصريحات محمد إمام أنه لم يتعامل مع ازدحام الموسم باعتباره تهديدًا، بل رأى أن تعدد الأعمال الجيدة ينعكس في النهاية على المشاهد. وهذه نقطة مهمة في قراءة وضع السينما المصرية حاليًا؛ فالمواسم القوية غالبًا ما تُعيد الجمهور إلى القاعات، وتمنح كل فيلم فرصة لإثبات نفسه عبر التميز لا عبر الغياب النسبي للمنافسين.

ومن هذه الزاوية، يمكن فهم «صقر وكناريا» كفيلم يراهن على عناصر مجربة، لكنه يحاول تجديدها عبر ثنائية محمد إمام وشيكو. فالأول يمتلك خبرة واضحة في البطولة ذات الإيقاع الحركي، بينما يأتي الثاني من خلفية كوميدية تمنح الفيلم مساحة للمرح وخفة الظل، وهي تركيبة تبدو مناسبة تمامًا لذوق جمهور الصيف في مصر والمنطقة العربية.

لماذا يهم الفيلم جمهور «فن عربي»؟

أهمية الخبر لا تتوقف عند كونه متعلقًا بفيلم جديد لمحمد إمام، بل تمتد إلى كونه نموذجًا لاتجاه متصاعد في السينما العربية يعتمد على الأعمال القادرة على العبور بين أكثر من سوق: مصر، الخليج، وعموم المنطقة العربية. فطرح الفيلم في أكثر من دولة خلال أيام قليلة، والترويج له عبر جولات خارج مصر، يعكسان طبيعة الصناعة اليوم بوصفها صناعة إقليمية لا محلية فقط.

  • بطولة الفيلم: محمد إمام، شيكو، يسرا اللوزي، يارا السكري، خالد الصاوي، انتصار.
  • التأليف: أيمن وتار.
  • الإخراج: حسين المنباوي.
  • مدة العرض: 124 دقيقة.
  • التصنيف العمري: +16.
  • موعد الطرح في مصر: 21 يونيو 2026.

في المحصلة، يواصل محمد إمام ترسيخ صورته كنجم يفضل سينما الترفيه واسعة الجمهور، بينما يمنح «صقر وكناريا» شيكو مساحة جديدة داخل منطقة الأكشن الكوميدي. ومع استمرار عرض الفيلم في مصر والعالم العربي، يبقى الاختبار الحقيقي هو قدرة هذه الثنائية على التحول من مفاجأة صيفية ناجحة إلى شراكة قابلة للتكرار في أعمال مقبلة.