معرض «12 تون» لحاتم شافعي ينطلق في قاعة الباب بالأوبرا
افتتاح جديد في قلب الحركة التشكيلية المصرية
تستعد قاعة الباب سليم في دار الأوبرا المصرية لاستقبال معرض جديد للنحات المصري الدكتور حاتم شافعي بعنوان «12 تون»، إذ تقرر افتتاحه في السادسة مساء الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، بحضور الدكتور محمود حامد رئيس قطاع الفنون التشكيلية. ووفق المعلومات المنشورة عن الفعالية، يستمر المعرض حتى 12 سبتمبر 2026، ليمنح جمهور القاهرة فرصة متابعة تجربة نحتية تنتمي إلى مسار معاصر له حضور أكاديمي وفني واضح داخل مصر.
الخبر يكتسب أهمية خاصة داخل قسم فن مصر، لأن المعرض يرتبط باسم فنان مصري وأستاذ جامعي عمل لسنوات داخل بنية الفن التشكيلي المحلي، كما يقام في واحدة من القاعات المعروفة لجمهور الفنون البصرية في القاهرة، وهي قاعة الباب سليم التابعة لقطاع الفنون التشكيلية في محيط الأوبرا بالجزيرة.
ماذا نعرف عن معرض «12 تون»؟
المتاح حتى الآن من البيانات المؤكدة يشير إلى أن الافتتاح الرسمي سيكون مساء الثلاثاء الأول من سبتمبر، وأن المعرض يحمل عنوان «12 تون»، وهو عنوان يلفت الانتباه بمجرد قراءته، لأنه يستدعي مفردات الإيقاع والتنغيم والبناء، حتى وإن جاء المعرض في حقل النحت لا الموسيقى. ولم تُنشر بعد قائمة تفصيلية بعدد الأعمال أو خاماتها أو محاورها البصرية، لذلك يبقى الثابت أن الجمهور سيكون على موعد مع عرض جديد يندرج ضمن موسم المعارض الذي يديره قطاع الفنون التشكيلية في القاهرة.
كما نقلت التغطيات المنشورة عن الدكتور محمود حامد تأكيده أن التجربة المعروضة لا تُقرأ بوصفها أعمالًا نحتية تقليدية فقط، بل كمشروع بصري وفكري متكامل يرتبط باسم حاتم شافعي ومساره الطويل في النحت المعاصر. هذه الإشارة مهمة، لأنها تضع المعرض في سياق أوسع من مجرد عرض دوري، وتربطه بخبرة ممتدة في البحث والتدريس والإنتاج الفني.
حاتم شافعي.. اسم حاضر في النحت والأكاديميا
بحسب السيرة الذاتية المنشورة ضمن مواد قطاع الفنون التشكيلية، فإن الدكتور حاتم حامد شافعي حاصل على دكتوراه الفلسفة في التربية الفنية تخصص نحت عام 2001. وتوضح المواد التعريفية المتاحة عنه أنه شغل موقع رئيس قسم التعبير المجسم بكلية التربية الفنية بجامعة حلوان في فترات مختلفة، كما يوصف في منشورات فنية رسمية بأنه أستاذ النحت بكلية التربية الفنية، وباحث يهتم بالفكر التصميمي الثلاثي الأبعاد والفلسفة البصرية والنحت التفكيكي.
هذا البعد الأكاديمي لا ينفصل عن حضوره في المشهد التشكيلي. فالمعلومات المنشورة عنه في كتالوجات ومعارض رسمية تؤكد مشاركاته في فعاليات محلية بارزة مثل المعرض العام وصالون الشباب وصالون الأعمال الصغيرة، إلى جانب مشاركات دولية في دول منها روسيا والمغرب وتونس وسلطنة عُمان. كما تشير بعض المواد التعريفية الرسمية إلى امتلاكه أعمالًا ضمن مقتنيات المتحف المصري للفن الحديث ومقتنيات أخرى داخل مصر وخارجها.
ملامح تجربته الفنية
القراءة المتكررة لاسم حاتم شافعي في مصادر فنية مصرية رسمية تكشف عن ارتباطه بما يوصف بـالنحت التفكيكي، وهو توصيف يتكرر في أكثر من مادة تعريفية عنه. وفي هذا الإطار، تُقدَّم تجربته بوصفها محاولة لإعادة التفكير في الكتلة والفراغ والعلاقة بين البنية الهندسية والدلالة الفكرية، مع اهتمام بالهوية المصرية في خلفية المشروع البصري.
هذه الخلفية تجعل من معرض «12 تون» حدثًا مهمًا لزوار القاعة وللمهتمين بمتابعة مسارات النحت المصري المعاصر، خاصة أن اسم الفنان لا يرتبط فقط بإنتاج أعمال معروضة، بل أيضًا بالإشراف الأكاديمي والبحث النظري والمشاركة في لجان فرز وتحكيم فنية داخل مصر. ومن بين ذلك، ظهوره ضمن الأسماء المشاركة في لجان مرتبطة بالمعرض العام، وهو ما يعكس مكانته المهنية داخل الوسط التشكيلي.
قاعة الباب سليم.. محطة ثابتة في خريطة المعارض بالقاهرة
إقامة المعرض في قاعة الباب سليم تمنحه بدورها ثقلًا إضافيًا، فهذه القاعة تعد من المساحات المعروفة التابعة لقطاع الفنون التشكيلية في منطقة الأوبرا، واستضافت عبر السنوات عددًا كبيرًا من المعارض الفردية والجماعية لفنانين مصريين. وجودها في محيط دار الأوبرا المصرية يجعلها نقطة جذب لجمهور الفنون، سواء من الفنانين والنقاد أو من الزوار الراغبين في متابعة المعارض بالتوازي مع النشاط الثقافي في الجزيرة.
وللقارئ المصري، فإن هذه القاعة تمثل عنوانًا مألوفًا على خريطة الفن في القاهرة، خصوصًا مع انتظام افتتاحات المعارض بها ضمن برامج القطاع على مدار الموسم. من هنا، يأتي «12 تون» كإضافة جديدة إلى رزنامة سبتمبر الفنية، في توقيت تبدأ فيه الحركة التشكيلية عادة استعادة زخمها بعد الصيف.
لماذا يستحق المعرض المتابعة؟
- لأن الفنان صاحب تجربة ممتدة تجمع بين الممارسة النحتية والعمل الأكاديمي.
- لأن المعرض يقام في قاعة ذات ثقل رمزي داخل مشهد الفنون التشكيلية المصري.
- لأن عنوان «12 تون» يثير فضولًا نقديًا حول طبيعة البناء المفاهيمي للأعمال المعروضة.
- لأن الحدث جزء من الموسم الفني المحلي ويخص فنانًا مصريًا ومؤسسة ثقافية مصرية رسمية.
موعد ومكان الزيارة
لمن يخطط لزيارة المعرض، فإن الموعد المعلن للافتتاح هو الساعة 6 مساء يوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، في قاعة الباب سليم بدار الأوبرا المصرية في القاهرة، على أن يستمر حتى 12 سبتمبر 2026. وبالنسبة لمحبي متابعة المعارض الجديدة في العاصمة، فهذا الموعد يضع «12 تون» ضمن أبرز الفعاليات التشكيلية المصرية مع بداية الشهر.
مشهد سبتمبر الفني في مصر
معارض مثل «12 تون» تعكس استمرار الرهان على الفنون البصرية داخل المؤسسات الثقافية الرسمية في مصر، ليس فقط عبر عرض الأعمال، بل أيضًا عبر إتاحة مساحة للحوار بين الفنانين والجمهور والباحثين. وفي حالة حاتم شافعي، يبدو الرهان مضاعفًا، لأننا أمام فنان له سجل مهني وأكاديمي يسمح بقراءة المعرض باعتباره امتدادًا لتجربة طويلة لا حدثًا عابرًا.
وبين قيمة المكان، وثقل الاسم، ودلالة العنوان، يذهب معرض «12 تون» إلى موعده بوصفه أحد الأخبار الفنية المحلية الجديرة بالمتابعة خلال الأيام المقبلة في القاهرة، خصوصًا لجمهور النحت المصري المعاصر والمهتمين بتطوراته داخل المشهد التشكيلي الرسمي.