الفنانين الخمسه

ملتقى القاهرة السينمائي يعلن 16 مشروعًا في دورته الـ12

ملتقى القاهرة السينمائي يرفع المنافسة في دورته الثانية عشرة

أعلن ملتقى القاهرة السينمائي، المنصة المهنية المعنية بتطوير ودعم مشروعات الأفلام ضمن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي (@cairofilmfest على إنستغرام)، القائمة النهائية للمشروعات المشاركة في دورته الثانية عشرة، بعد اختيار 16 مشروعًا من بين 193 مشروعًا تقدمت من 15 دولة عربية. وتُقام هذه الدورة ضمن فعاليات الدورة السابعة والأربعين من المهرجان، المقررة في القاهرة خلال الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر 2026.

وبهذا الإعلان، يدخل الملتقى مرحلة جديدة من الاستعدادات قبل انطلاق فعاليات نوفمبر، حيث يلتقي أصحاب المشروعات المختارة مع منتجين وممولين وموزعين وممثلين عن مؤسسات سينمائية من المنطقة وخارجها، بهدف تطوير الأعمال وبحث فرص الشراكات والإنتاج المشترك، إلى جانب التنافس على جوائز وخدمات مهنية يقدمها الملتقى وشركاؤه.

ما الذي نعرفه رسميًا عن دورة 2026؟

المعلومات المؤكدة حتى الآن تشير إلى أن النسخة الثانية عشرة تأتي استكمالًا للمسار الذي أعلنه مهرجان القاهرة السينمائي في 10 مايو 2026 عند فتح باب التقديم، حين أوضح أن الملتقى يستقبل مشروعات الأفلام الطويلة الروائية وغير الروائية من العالم العربي في مرحلتي التطوير وما بعد الإنتاج. كما حددت إدارة المهرجان موعد غلق التقديم في 3 أغسطس 2026، قبل الوصول الآن إلى القائمة النهائية المختارة.

ويرتكز الملتقى هذا العام، بحسب الموقع الرسمي للمهرجان، على محورين أساسيين: بناء قدرات صناع الأفلام ومشروعاتهم، وتعزيز الربط مع الأسواق العالمية من خلال شراكات استراتيجية ممتدة، وهي صيغة تعكس توجهًا واضحًا نحو ربط التطوير الفني بالمسار التجاري والتوزيعي للأفلام.

دور مصري محوري في دعم السينما العربية

بالنسبة للقارئ المصري، فإن أهمية الخبر لا تتوقف عند مجرد إعلان قائمة مختارة، بل تمتد إلى مكانة القاهرة نفسها كواحدة من أهم بوابات الصناعة السينمائية في المنطقة. فملتقى القاهرة السينمائي انطلق لأول مرة عام 2010، ثم أُعيد تقديمه بصيغته الحديثة داخل أيام القاهرة لصناعة السينما منذ 2018، ليصبح أحد أبرز منصات التطوير والإنتاج المشترك للأفلام العربية.

ووفق الأرقام الرسمية الصادرة عن المهرجان، اختار الملتقى عبر تاريخه 169 مشروعًا من 15 دولة عربية، بينها 121 مشروعًا في مرحلة التطوير و48 مشروعًا في مرحلة ما بعد الإنتاج، مع تنوع بين الأفلام الروائية وغير الروائية. كما تشير بيانات الملتقى إلى أن عشرات المشروعات المدعومة واصلت رحلتها لاحقًا إلى مهرجانات دولية كبرى.

حسين فهمي ومحمد سيد عبد الرحيم في واجهة الحدث

رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي حسين فهمي شدد، عند فتح باب التقديم للدورة الحالية، على أن الملتقى ليس مجرد برنامج دعم، بل التزام سنوي بجعل القاهرة وجهة رئيسية لصناع السينما العرب، مع توفير فرص تمويل وعبور نحو نطاق أوسع دوليًا. ويقود المهرجان حاليًا حسين فهمي، بينما يتولى محمد سيد عبد الرحيم إدارة أيام القاهرة لصناعة السينما.

كما سبق لمحمد سيد عبد الرحيم أن أكد أن الملتقى أثبت خلال 11 نسخة سابقة موقعه كأحد أهم منصات تطوير المشروعات في المنطقة العربية، ليس فقط بسبب حجم الدعم، بل أيضًا بسبب نوعية الأفلام التي خرجت منه إلى الجمهور والمهرجانات.

أرقام تعكس حجم الزخم

اختيار 16 مشروعًا من أصل 193 طلبًا يعني أن نسبة القبول في هذه الدورة تبدو شديدة التنافسية، وهو ما يوضح اتساع الرغبة العربية في الاستفادة من منصة القاهرة. كما أن الدورة السابقة في 2025 شهدت مشاركة 16 مشروعًا من 11 دولة عربية تنافست على 37 جائزة بقيمة إجمالية قاربت 300 ألف دولار أمريكي بين منح نقدية وخدمات عينية، ما يعكس حجم الثقل الذي بات يمثله الملتقى على خريطة الصناعة في المنطقة.

ورغم أن التفاصيل الكاملة الخاصة بجوائز نسخة 2026 لم تُعلن بعد في المصادر الرسمية التي أمكن التحقق منها، فإن المؤشرات العامة توحي باستمرار النمو في شبكة الشركاء والاهتمام الإقليمي والدولي بالمشروعات العربية التي تمر عبر القاهرة.

من القاهرة إلى المهرجانات الدولية

أحد أبرز عناصر قوة الملتقى أنه لا يكتفي بإعلان الفائزين ثم ينتهي دوره، بل تتبع إدارة المهرجان عادة المسار اللاحق للمشروعات المختارة. وفي هذا السياق، أعلن مهرجان القاهرة السينمائي في 10 يوليو 2026 أن الفيلم الفلسطيني "الثوار لا يموتون أبداً" للمخرج مهند يعقوبي، وهو من مشروعات الدورة الحادية عشرة، تم اختياره للمشاركة في مهرجان لوكارنو 2026. كما أشار المهرجان إلى حضور فيلم "يوم الغضب: حكايات من طرابلس" للمخرجة اللبنانية رانيا الرافعي في مهرجان برلين خلال العام نفسه.

هذه النتائج تمنح دورة 2026 ثقلًا إضافيًا؛ لأن صناع الأفلام المتقدمين يدركون أن الظهور داخل ملتقى القاهرة يمكن أن يتحول لاحقًا إلى بطاقة عبور حقيقية نحو دوائر العرض الدولية ومهرجانات الصف الأول.

لماذا يهم هذا الخبر جمهور "فن مصر"؟

لأن الحديث هنا يدور عن فعالية مصرية ذات تأثير مباشر في صناعة السينما العربية من القاهرة، وتحت مظلة مهرجان مصري عريق تأسس عام 1976 ويقام سنويًا برعاية وزارة الثقافة المصرية. كما أن مهرجان القاهرة السينمائي يتمتع باعتماد رسمي من الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام FIAPF، وتدرجه الهيئة الدولية ضمن المهرجانات المعتمدة، وهو ما يرسخ مكانته الاحترافية عالميًا.

ومن زاوية محلية، فإن استمرار هذا النوع من المنصات في العمل من قلب القاهرة يعزز مكانة مصر ليس فقط كسوق عرض أو موقع تصوير، بل كمساحة تطوير وتمويل وتفاوض وإطلاق للمشروعات العربية، وهي أدوار تتجاوز البعد الاحتفالي التقليدي للمهرجانات.

ماذا ننتظر في الأسابيع المقبلة؟

المرحلة التالية المنتظرة هي كشف الأسماء الكاملة للمشروعات الـ16 المختارة، وتفاصيل جلسات العروض واللقاءات المهنية والجوائز والشركاء المشاركين في دورة نوفمبر. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، أمكن التحقق رسميًا من رقم المشروعات المختارة، وعدد الطلبات، وعدد الدول المشاركة، وموعد انعقاد المهرجان، بينما لم تتوافر بعد قائمة رسمية منشورة بالأعمال المختارة كافة في المصادر المفتوحة التي تم الرجوع إليها.

ومع اقتراب انطلاق الدورة 47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في نوفمبر، تبدو الأنظار متجهة إلى ما إذا كانت هذه الدفعة الجديدة من المشروعات ستُخرج أسماء عربية ومصرية قادرة على تكرار مسار النجاحات الأخيرة التي حققها خريجو الملتقى في لوكارنو وبرلين وغيرهما.

أبرز الحقائق المؤكدة حتى الآن

  • 16 مشروعًا وصلت إلى المرحلة النهائية في الدورة الثانية عشرة.
  • عدد الطلبات المتقدمة بلغ 193 مشروعًا.
  • المشاركات جاءت من 15 دولة عربية.
  • الملتقى يقام ضمن الدورة 47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
  • موعد المهرجان هذا العام من 11 إلى 20 نوفمبر 2026.
  • الملتقى مخصص للأفلام الطويلة الروائية وغير الروائية في مرحلتي التطوير وما بعد الإنتاج.

في المحصلة، لا يبدو إعلان الـ16 مشروعًا مجرد خبر عابر داخل أجندة المهرجانات، بل خطوة جديدة تؤكد أن ملتقى القاهرة السينمائي بات لاعبًا مؤثرًا في رسم مسارات الأفلام العربية منذ لحظة الفكرة وحتى الوصول إلى الشاشات والمهرجانات الدولية.