مهرجان أسوان لأفلام المرأة يفتح باب التقديم للدورة 11
انطلاق التقديم للدورة الجديدة من مهرجان أسوان
أعلنت إدارة مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة بدء استقبال الأفلام الراغبة في المشاركة ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة، المقرر إقامتها في أبريل 2027 بمدينة أسوان، في خطوة مبكرة تفتح الباب أمام صناع الأفلام من مصر والعالم للتحضير للمشاركة في واحد من أبرز المهرجانات السينمائية المتخصصة في قضايا المرأة وصورتها على الشاشة.
ويأتي فتح باب التقديم بعد أسابيع من إسدال الستار على الدورة العاشرة، التي أقيمت خلال الفترة من 20 إلى 25 أبريل 2026، وهو ما يعكس رغبة إدارة المهرجان في الحفاظ على الإيقاع السنوي للحدث وترتيب أجندته مبكرًا، سواء على مستوى استقبال الأعمال أو إعداد البرامج والمسابقات والأنشطة المصاحبة.
مهرجان رسخ حضوره في خريطة السينما المصرية
منذ انطلاقه عام 2017 في أسوان، نجح المهرجان في تثبيت مكانته كمنصة مصرية وعربية تعطي مساحة مركزية للأفلام التي تصنعها النساء أو تتناول قضاياهن، مع اهتمام واضح بالتجارب الجديدة والورش التدريبية والحوارات المرتبطة بالصناعة. وخلال السنوات الماضية، تحول الحدث إلى محطة ثابتة على خريطة المهرجانات السينمائية في مصر، مستفيدًا من خصوصية موقعه في جنوب البلاد وطبيعته المتخصصة.
وتؤكد البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المصرية أن المهرجان بات يقدم نفسه كمساحة للحوار الثقافي والإنساني عبر السينما، مع تركيز خاص على الإبداع النسائي أمام الكاميرا وخلفها. كما أشارت التغطيات الرسمية للدورة العاشرة إلى أن المهرجان أصبح منصة دولية مهمة، وأنه يواصل العمل من خلال شراكة بين المجتمع المدني ومؤسسات الدولة لدعم العمل الثقافي والسينمائي.
من يقود إدارة المهرجان؟
يرأس المهرجان السيناريست محمد عبد الخالق، بينما يتولى حسن أبو العلا مهام مدير المهرجان، وهما اسمان ارتبطا بإدارة الحدث في دوراته الأخيرة. وكانت تقارير مصرية منشورة خلال التحضير للدورة العاشرة قد أكدت استمرار هذا التشكيل الإداري، إلى جانب مجلس أمناء يضم شخصيات بارزة في المجالين الثقافي والحقوقي.
وبالنسبة للقراء المهتمين بكواليس صناعة المهرجانات في مصر، فإن هذا الاستقرار الإداري يمنح الحدث قدرًا من الوضوح في الرؤية، خصوصًا أن مهرجان أسوان لا يكتفي بعروض الأفلام، بل يهتم أيضًا بالورش والندوات والبرامج الموازية ذات الصلة بصورة المرأة في السينما.
ما الذي نعرفه عن آلية المشاركة؟
حتى الآن، يرتبط الإعلان الأساسي ببدء استقبال الأفلام للدورة 11، بينما تُعلن التفاصيل الكاملة الخاصة بالمسابقات والمواعيد النهائية والشروط الفنية عادة عبر المنصات الرسمية للمهرجان مع فتح باب التسجيل فعليًا. وفي آخر دورة جرى فتح التقديم لها، كانت إدارة المهرجان قد حددت إطارًا واضحًا لقبول الأعمال، شمل التركيز على الأفلام الحديثة غير المعروضة جماهيريًا داخل مصر، مع الاهتمام بالأعمال التي تمثل إبداع النساء، سواء أخرجتها أو كتبتها امرأة، أو تلك التي تناقش قضايا التمكين والمساواة ومشكلات النساء.
كما اعتمد المهرجان في دوراته الأخيرة على مسابقتين دوليتين رئيسيتين، واحدة للأفلام الطويلة وأخرى للأفلام القصيرة، مع إتاحة المجال للأفلام الروائية والتسجيلية وأفلام التحريك، إلى جانب برامج خاصة وعروض خارج المسابقة. ومن المتوقع أن تستمر هذه البنية العامة في الدورة الجديدة، ما لم تعلن الإدارة أي تطويرات إضافية خلال الأشهر المقبلة.
أرقام من الدورة العاشرة تعكس حجم الحدث
الدورة العاشرة، التي عُقدت في أبريل 2026، حملت اسم عزيزة أمير احتفاءً بمرور 125 عامًا على ميلادها، وشهدت مشاركة 65 فيلمًا من 33 دولة، بحسب ما أعلنته إدارة المهرجان في التغطيات المنشورة قبل الافتتاح. هذا الرقم يعطي مؤشرًا واضحًا على اتساع رقعة المشاركة الدولية، وهو ما يضع سقفًا مرتفعًا للدورة الحادية عشرة المنتظرة.
كما تضمن برنامج الدورة العاشرة مسابقات متنوعة إلى جانب عروض وفعاليات موازية، وهو ما عزز من صورة المهرجان كحدث لا يقتصر على المشاهدة فقط، بل يمتد إلى النقاش والتعليم وفتح المجال أمام المواهب الجديدة، خاصة عبر برامج الورش.
دعم رسمي وشراكات مؤثرة
حظيت الدورة العاشرة برعاية عدد من الجهات الرسمية، من بينها وزارات الثقافة والسياحة والتضامن الاجتماعي، والمجلس القومي للمرأة، ومحافظة أسوان. كما جاءت بالشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إلى جانب رعاة ومؤسسات داعمة مثل البنك الأهلي المصري ونقابة السينمائيين ومؤسسة دروسوس ومصر للطيران.
هذا النمط من الشراكات كان أحد العوامل الأساسية في استمرار المهرجان وتوسعه، خصوصًا مع طبيعة الحدث المتخصصة وحاجته إلى دعم إنتاجي وتنظيمي يسمح بالحفاظ على مستوى دولي في البرمجة والاستضافة والأنشطة المصاحبة.
لماذا يحظى المهرجان باهتمام داخل مصر؟
أهمية مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة لا ترتبط فقط بعنوانه أو تخصصه، بل بكونه من الفعاليات التي منحت جنوب مصر حضورًا ثابتًا في مشهد المهرجانات السينمائية. فاختيار أسوان كمقر دائم أضاف بعدًا ثقافيًا وسياحيًا في الوقت نفسه، وخلق علاقة مختلفة بين الجمهور المحلي وصناع السينما القادمين من دول متعددة.
وبالنسبة لمتابعي قسم الدراما والسينما، يبقى المهرجان واحدًا من المساحات النادرة التي تضع قضايا المرأة في صلب المعالجة السينمائية، ليس كشعار دعائي، بل عبر أفلام وبرامج حوارية وورش تدريبية تفتح نقاشًا مستمرًا حول التمثيل، والكتابة، والإخراج، وفرص النساء داخل الصناعة.
ماذا ينتظر صناع الأفلام في الدورة 11؟
مع فتح باب استقبال الأفلام، من المنتظر أن تبدأ خلال الفترة المقبلة متابعة تفاصيل اللوائح الخاصة بالمشاركة، ومواعيد غلق التقديم، وفئات المسابقات، وأي برامج جديدة قد تُضاف إلى الدورة الحادية عشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة. كما يُتوقع أن تكشف الإدارة لاحقًا عن شخصية الدورة أو المكرمين، على غرار ما حدث في الدورة العاشرة التي احتفت باسم عزيزة أمير.
والأكيد أن المهرجان يدخل دورته الجديدة وهو يحمل رصيدًا متزايدًا من الحضور المحلي والدولي، مدفوعًا بتاريخ بدأ في 20 فبراير 2017 مع انطلاق دورته الأولى في أسوان، قبل أن يواصل التوسع عامًا بعد آخر. لذلك، فإن فتح التقديم الآن لا يبدو مجرد إجراء إداري، بل إشارة مبكرة إلى أن موسمًا جديدًا من سينما المرأة في مصر بدأ بالفعل في التشكل.
- موعد إقامة الدورة 11: أبريل 2027
- آخر دورة أُقيمت: الدورة العاشرة من 20 إلى 25 أبريل 2026
- رئيس المهرجان: محمد عبد الخالق
- مدير المهرجان: حسن أبو العلا
- عدد أفلام الدورة العاشرة: 65 فيلمًا
- عدد الدول المشاركة في الدورة العاشرة: 33 دولة
- سنة انطلاق المهرجان: 2017
ومع بدء التقديم رسميًا، تظل الأنظار موجهة إلى ما إذا كانت الدورة المقبلة ستواصل البناء على زخم الدورة العاشرة، سواء من حيث عدد الأفلام أو قوة البرمجة أو الحضور المصري والعربي في مسابقاتها. لكن المؤكد حتى الآن أن أسوان تجهز مبكرًا لجولة جديدة من الاحتفاء بالسينما التي تضع المرأة في قلب الحكاية.