الفنانين الخمسه

مهرجان إيزيس يعلن التقديم لمسابقة فتحية العسال 2026

مهرجان إيزيس يفتح باب المشاركة في مسابقة فتحية العسال

أعلن مهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة فتح باب التقديم للمشاركة في مسابقة فتحية العسال للنصوص المسرحية، ضمن فعاليات دورته الرابعة التي تستضيفها القاهرة في الفترة من 25 سبتمبر إلى 2 أكتوبر 2026. ويأتي الإعلان في توقيت مهم بالنسبة للمشهد المسرحي المصري، خصوصًا مع استمرار المهرجان في تثبيت حضوره كمنصة معنية بالأعمال التي تتناول قضايا المرأة والمجتمع من منظور فني معاصر.

وبحسب التفاصيل المعلنة، يستمر استقبال طلبات المشاركة في المسابقة حتى 10 أغسطس 2026. وتُنظم المسابقة بالتعاون مع دار ريشة للنشر والتوزيع، في امتداد لشراكة بدأت مع إطلاق المسابقة وارتبطت بهدف دعم الكتابة المسرحية وإتاحة مساحة أكبر للأصوات الجديدة في مصر.

موعد الدورة الرابعة وأبرز ملامحها

الموقع الرسمي للمهرجان يثبت أن الدورة الرابعة تقام من 25 سبتمبر إلى 2 أكتوبر 2026، فيما يؤكد أيضًا أن المهرجان حدث سنوي متخصص في عروض المسرح المعنية بقضايا المرأة، سواء من حيث الموضوع أو من حيث الإبداع النسائي نفسه. ويقدم المهرجان نفسه بوصفه مساحة فنية لا تكتفي بالطرح التوعوي، بل تراهن على القيمة الجمالية والتجريبية للعروض المسرحية.

كما أعلنت إدارة المهرجان إطلاق اسم الفنانة الراحلة سناء جميل على الدورة الرابعة، استمرارًا لتقليد سنوي يكرم أسماء بارزة في تاريخ المسرح المصري. وسبق أن حملت دورات سابقة أسماء شويكار وعايدة عبد العزيز وسميحة أيوب، وهو ما يعكس حرص المهرجان على ربط برامجه الراهنة برموز مؤثرة في ذاكرة المسرح المحلي.

ما شروط مسابقة فتحية العسال؟

المسابقة هذا العام تنقسم إلى مسارين. المسار الأول مخصص للمحترفين من الكتاب والكاتبات، مع اشتراط أن تكون النصوص جديدة ولم تُعرض من قبل، وأن تتناول قضايا المرأة أو النوع الاجتماعي، وأن يكون عمر المتقدم أو المتقدمة 18 عامًا فأكثر. أما المسار الثاني فمخصص للهواة من النساء فقط، من دون اشتراط خبرة سابقة أو دراسة أكاديمية، مع تشجيع الأعمال التي تعتمد على التجريب والتعبير الحر.

هذه الصيغة تمنح المسابقة بعدين في الوقت نفسه: الأول فتح الباب أمام أصحاب الخبرة لتقديم نصوص مكتملة وقابلة للتداول الفني، والثاني اكتشاف كاتبات جديدات قد لا يملكن خلفية أكاديمية تقليدية لكن لديهن صوت فني يستحق الظهور. وهذه النقطة على وجه الخصوص تمنح المسابقة أهمية إضافية داخل المسرح المصري، الذي يحتاج باستمرار إلى دماء جديدة في الكتابة إلى جانب الإخراج والتمثيل.

لماذا تحمل المسابقة اسم فتحية العسال؟

اختيار اسم فتحية العسال ليس تفصيلًا رمزيًا عابرًا، بل يرتبط مباشرة بسيرة واحدة من أبرز الكاتبات المصريات اللاتي انشغلن بقضايا المرأة والحرية والعدالة الاجتماعية. وتؤكد البيانات المنشورة عن المهرجان أن العسال تُعد ملهمة أساسية لفكرته منذ الدورة التأسيسية، التي حملت اسمها أيضًا عند انطلاق المهرجان عام 2020.

وتشير المعلومات المنشورة عن الكاتبة الراحلة إلى أنها ولدت عام 1933 وتوفيت في 15 يونيو 2014، وارتبط اسمها بعدد من الأعمال المعروفة في الدراما والمسرح، من بينها هي والمستحيل ولحظة اختيار وسجن النساء ونساء بلا أقنعة وليلة الحنة. كما أن حضورها في الذاكرة الثقافية المصرية لا يرتبط بالإبداع فقط، بل أيضًا بدفاعها المستمر عن قضايا النساء في المجالين الاجتماعي والفكري.

عبير لطفي: المسابقة أصبحت من الفعاليات الثابتة

المخرجة والممثلة عبير لطفي، رئيسة ومؤسسة المهرجان، أوضحت في التصريحات المنشورة حول فتح باب التقديم أن تجديد التعاون مع دار ريشة للعام الثاني على التوالي ينطلق من رؤية تستهدف اكتشاف ودعم المواهب المسرحية، وإتاحة الفرصة أمام نصوص جديدة تناقش قضايا المرأة والمجتمع برؤى فنية معاصرة. كما شددت على أن مسابقة فتحية العسال باتت واحدة من الفعاليات الأساسية في برنامج المهرجان.

هذا التوجه يتسق مع طبيعة المهرجان منذ تأسيسه؛ فالمشروع لم يُبن فقط على استضافة عروض، بل على خلق شبكة أوسع تشمل الندوات والورش والتكريمات ومسارات دعم الكتابة. وفي السياق المصري، تظل مسابقات النصوص المسرحية من الأدوات الفعالة لإعادة تنشيط العلاقة بين المؤلفين والفرق والمنتجين والمؤسسات الثقافية.

ماذا يحصل الفائزون؟

من أبرز الحوافز التي أعلنتها إدارة المهرجان أن النصوص الفائزة ستُنشر في كتاب يحمل رقم إيداع رسمي، مع تنظيم حفل توقيع للفائزين ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب. وهذه خطوة مهمة لأنها تنقل الفوز من مجرد تقدير معنوي إلى فرصة فعلية للانتشار والتوثيق، بما يمنح النصوص الفائزة عمرًا أطول داخل المجال الثقافي.

وكانت النسخة الأولى من المسابقة قد شهدت إقبالًا لافتًا، إذ أُعلن في ختام الدورة الثالثة أن عدد النصوص المتقدمة بلغ 81 نصًا مسرحيًا. هذا الرقم يعكس وجود رغبة حقيقية لدى كتاب المسرح، وخصوصًا الأصوات الجديدة، في إيجاد منصات متخصصة تستقبل نصوصهم وتمنحها فرصة القراءة والتقييم والنشر.

موقع المهرجان داخل الحركة المسرحية المصرية

يُنظم مهرجان إيزيس بواسطة مؤسسة جارة القمر، ويقام برعاية ودعم وزارة الثقافة. ومنذ انطلاقه، قدم نفسه كمهرجان مصري بطابع دولي، لكن منطلقه الأساسي يظل مرتبطًا بخصوصية التجربة المحلية، سواء عبر اختيار أسماء الدورات من رموز الفن المصريات، أو عبر المسابقات التي تفتح الباب أمام كتاب ومبدعين من داخل مصر.

بالنسبة لجمهور فن مصر، تبدو أهمية الخبر في أنه لا يتعلق فقط بموعد مهرجان جديد، بل بفرصة مباشرة أمام الكتّاب والكاتبات لصناعة حضورهم داخل مشهد مسرحي يحتاج إلى نصوص أكثر تنوعًا وقدرة على التعبير عن التحولات الاجتماعية الراهنة. كما أن ربط المسابقة باسم فتحية العسال يمنحها ثقلًا رمزيًا وثقافيًا يجعلها أقرب إلى جسر بين تراث الكتابة النسوية في مصر ومحاولات الجيل الجديد لصياغة أسئلته الخاصة.

كيف يمكن متابعة التقديم؟

المتابعون الراغبون في المشاركة أو معرفة التفاصيل النهائية الخاصة بالاستمارات والشروط الفنية يمكنهم متابعة الإعلانات الرسمية الصادرة عن مهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة. وحتى الآن، فإن المؤكد هو أن باب التقديم مفتوح حتى 10 أغسطس 2026، وأن الدورة الرابعة ستنطلق في 25 سبتمبر 2026 تحت اسم سناء جميل، بينما تظل مسابقة فتحية العسال واحدة من أبرز محاورها المنتظرة.

  • موعد المهرجان: من 25 سبتمبر إلى 2 أكتوبر 2026
  • آخر موعد للتقديم: 10 أغسطس 2026
  • اسم الدورة الرابعة: سناء جميل
  • رئيسة المهرجان: عبير لطفي
  • شريك المسابقة: دار ريشة للنشر والتوزيع
  • أبرز مزايا الفوز: نشر النصوص الفائزة في كتاب رسمي وحفل توقيع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

في المحصلة، يواصل مهرجان إيزيس توسيع حضوره داخل الساحة الثقافية المصرية، ليس فقط عبر العروض والاحتفاء بالرموز، بل أيضًا عبر الاستثمار في الكتابة المسرحية بوصفها نقطة البداية لأي مشروع مسرحي جاد.